الجمعة، 4 يونيو، 2010

الحـــرية ثم الحــرية ثم الحـــرية

بعد عودة الوفد الكويتي المحتجز لدى الاحتلال الصهيوني لمشاركته بوفد الحرية و اطمئننا على سلامته الجسمية و النفسية لي وقفة هنا لأوثق مشاعري و أفكاري و يومياتي أنا هنا في الكويت وقت الاعتداء الصهيوني ...

(1)


في وداع صديقتي المشاركة مع الاسطول كنت على ثقة بالله من أنه سيعيدها لي سالمة و سيحقق لها أمنيتها بالدخول إلى غزة ..


في الوقت ذاته كانت تعتريني مشاعر الخوف و هي تقول لي بانها ستكتب وصيتها ... و ستعطيني " الكلمة السرية " لايميلاتها ..

كانت تشرح لي كل الاحتمالات الواردة عن كيفية تعامل المحتل الصهيوني مع الحدث ..و كثيرا كنت ما اقطع كلامها بحثها على المحافظة على نفسها ....

ودعتها وداع باردا فأنا التي أكره لحظات الوداع و أخفي وراء ابتساماتي و دعواتي عبرات لا تلبث أن تنزل بعد افتراقنا بلحظات ..
...........

(2)


وصلني الايميل الاول و الاوحد منها و هي توثق حفل افتتاح انطلاق الاسطول في 22 من مايو 2010

دموع فرح ... دموع فخر .. دموع حب ... لا أدري ماهي تلك الدموع التي كانت تسيل على خدي و أنا أقرأ الايميل ..

سأقتص أجزاءً من الايميل لأضعها لكم ....

و لكن أين كان يخبئ الأتراك هذا الحب و هذا الايمان العميق قبل 3 أعوام .......

ياله من شعب عظيم ..
تقول :

"" من المواقف المؤثرة التي حدثت حين إلقاء كلمات الجهات الرسمية، امرأة كبيرة في السن تسللت بين الجموع لتمسك بيدّي الأخوات من الكويت وتقبّلها وتبكي! فلم نفهم من كلامها التركي سوى ثلاث كلمات "الجامع حبيب الله،، الجامع حبيب الله"، قصدت أن ما يجمعنا هو حب الله. لم تتمالك الأخوات أنفسهن وأجهضن بالبكاء وتقبيل هذه المرأة.

بعد كلمة الأخت سنان الأحمد، رفعنا أعلام الكويت لنعلن تكاتفنا مع القضية الإنسانية، فما كان من الأتراك إلا أن بدأوا بالتكبير! وتجمعوا حولنا ليطلبوا أعلام الكويت لرفعها""

و تقول أيضا :

""وقفت أتأمل السفينة وإذا بفتيات تركيات يربتن على كتفي: "أنتِ زاهبة فلستين؟ غزة؟" ولم يتركن لي المجال أن أكمل هز رأسي بـ"نعم" حتى قمن بإحتضاني والبكاء "ما شا الله ما شا الله"، ومن ثم أخذن بريدي الإلكتروني للتواصل (الله أعلم بأي لغة)، أعطتني إحداهن كوب شاي كانت تشرب فيه! حتى أوصله إلى غزة! والأخرى فاصل كتاب! وكأنهن أردن أن يعطينني كل ما في بيوتهن لأوصله إلى غزة! ""


و عن الشعب التركي :

" "
إن الحب العميق لدى الشعب التركي لأعمال الخير والوقفة الجادة في القضايا الإنسانية، أدت إلى صحوة رهيبة في أنفسنا، بدأنا نتساءل، كيف استطاعوا أن يحملوا الهم بحق؟ كيف حولوا مشاعرهم إلى أعمال ملموسة؟ كيف حولوا آرائهم إلى مواقف حقيقية؟ أما آن الأوان كي نتعلم؟


تعلمت من الشعب التركي:

التواضع والعطاء

الحب اللا مشروط
الغضب لله
التواصل والتفاعل رغم اختلاف اللغات

الصبر والهدوء والمرونة وتقبل الظروف بصدور رحبة

كرم الضيافة""








...................


(3)

و في سؤال للشيخ المجاهد رائد صلاح من على متن سفينة مرمرة قبل الانطلاق : ماذا تتوقع ان من الصهاينة تجاه الاسطول ؟

أجاب جواب معاين لا مخبر : كل شيء وارد لأنك تتعامل مع احتلال غبي و مغرور ...

صدقت و الله ..
...............


(4)


انطلقت الرحلة و حدث ما حدث من التأخيرات إلى أن تجمع الأسطول و أنطلق إلى غزة ....

كنت اتابع وقتها الأخبار على قناة الجزيرة لحظة بلحظة ...
و يوميات " هيا الشطي " في موقعها


مساء الاحد لا ادري ما الذي دفعني إلى السهر ... لعلها مخاوفي ... شوقي ... لم أستطع النوم عندما أعلنوا أن صباح الاثنين و في تمام الحادية عشرة صباحا سيصلون " غزة "

فكنت أقلب المحطات بين الجزيرة و الأقصى ... و على النت أتابع القناة التركية ...


لعلها كانت الساعة الواحدة مساء حين ظهرت صديقتي في مقابلة على القناة التركية و قالت " سنصل غزة إن شالله غد بعد اسبوع بعد شهر سنصل إن شاء الله "

الحمدلله أنني تطمأنت عليها فمنذ أن ركبت البحر إنقطع الاتصال ..

..............

(5)

بعد هجوم الصهاينة .. تفطر قلبي خوفا عندما علمت أن هناك قتلى ...


و انقطع الإرسال



يومان متصلان لم أنم و انا اقلب بين المحطات أنتظر خبرا واحدا ...


أضع القناة التركية "بالنت " .. تنتابني مشاعر السخط لماذا لا يتكلم الأتراك العربية !!

تمر أمامي مشاهد التعذيب الذي تعرض لها الأسرى على أيدي اليهود و التي شاهدتها قبل شهرين تقريبا في المسلسل التركي الذي تكلمت عنه في بوست سابق ..

و يزداد الخوف ...

و لا حيلة إلا الدعاء ...




(6)


عاد أبناؤنا الذين تخطوا كل توقعاتي بهمهم المرتفعة و قوتهم المعنوية العالية لا بل و شجاعتهم ...


سبحان الله كيف يزيد الحق أتباعه قوة ...!
أستمع إلى قصص الوفد الكويتي و روحهم العالية و "دمهم الخفيف " فهم دائما يضفون جوا من المرح أينما حلوا ..
حواراتهم مع الصهاينة عكست عمق ايمانهم ... و صلابة موقفهم ...

.............
(8)

دائما الشعب التركي يتخطى جميع التوقعات ...

لم أر ردة فعل قوية كقوة ردهم على الاعتداء على الاسطول


شعبيا

تخيلوا كل أطياف الشعب الاسلاميين و القوميين و الليبراليين يتظاهرون مناوبة أمام سفارة الاحتلال الصهيوني في أنقرة و قنصليتهم في اسطنبول و لا يكفيهم ذلك بل أمام منزل سفير الاحتلال الصهيوني ..

حكوميا


قوة في الخطاب و صرامة في الموقف ... هذا بالضبط ما تتطلبه العلاقة مع الاحتلال الصهيوني..
فالعلاقات التركية الصهيونية علاقة متينة على كافة المستويات لذلك فتركيا تملك نقاط قوة تتفاوض بها مع الصهاينة ..
يقول عزمي بشارة- بتصرف : سر هذه القوة التركية هو التوافق بين الحكومة و الشعب .

و يقول المجاهد خالد مشعل-بتصرف : لا تفاوض دون نقاط قوة تضغط بها العدو ... لذلك كل المفاوضات العربية مع الصهاينة فاشلة ... حتى نقطة القوة الوحيدة لدى العرب و هي المقاومة يتخلى عنها العرب و ينزعون سلاحها ..

و يقول حمد سنان -بتصرف : يأبى الله إلا أن يتم نوره و يعز دينه .. ليس شرطا أن يكون على يد المسلمين العرب .. فاليوم يعز الله دينه على يد الأتراك .. و غد قد يكون العز على يد مسلمي أوروبا .


تساؤل : هل يعلم أوردغان أن شعبيته عن العرب قد تفوق شعبيته عند الأتراك ؟!؟!




............

(9)

و لا أنسى الاشادة بالحماس و الفخر الشعبي الكويتي بالمشاركين في الاسطول .. بصراحة لم أتوقع أن يحظىلأمر بهذ الاهتمام الشعبي ..
و لمن يقول أن الوفد كان يبحث عن الشهرة فالرد بسيط لو كانوا يبحثون عن الشهرة لملأوا الدنيا ضجة قبل سفرهم و مشاركتهم ..

و لولا هذال الاعتداء الصهيوني الغاشم لكانوا دخلوا غزة و عادوا منا دون أن يذكرهم أحد ...

لعل الله اختبر صدق نواياهم فأثابهم بمنحة في طي محنة ... و كان هذا الاعتداء الصهيوني السبيل لمعرفتهم و الاشادة بهم .


و طبيعي بأن لا يجتمع المجتمع الكويتي بأسره على موافقتهم .. و لكني أرد على من ألف النكت و بدأ بالاستهزاء بما خطه قلم إحدى الفاضلات " آلاء الجري " و الذي و وصلني ببرودكاست ..


"" عجبت لأمر مسيحي ترك أرضه و انطلق يدافع عن المسلمين تحت شعار الانسانية و عجبت لأمر يهودي وقف في وجه اسرائيل رافضا ظلمهم و عدوانهم .. و عجبت لأمر مسلم و للأسف عربي اخذ يلوم كل من ذهب مساندا و مساعدا لإخوانه المسلمين في غزة""


و لا أنسى أن أثني على البادرة الطيبة من موقع القائمة المستقلة بجامعة الكويت http://www.mostaqil.org/ وضع على صفحته الرئيسية هذه الصورة






...............


(10)


أشد ما "كسر خاطري "

هم أهل غزة الذين تهيؤوا لاستقبال الاسطول البحري ....
و أعدوا المنصات و رفعوا الأعلام ...




و لكن يا أهل غزة .... رزقكم محفوظ عن الرزاق .. "" و رزقكم في السماء و ما توعدون "
..............


(11)

مشاعر السخط تنتابني عندما أسمع تصريحات 4 دول و جهات ...

مــصـــر الجبانة

قــطـــر المتناقضة

جامعة الدول العربية الفاشلة
الأمم المتحدة الظالمة
................

(12)


تساؤل بريء




أين الدور السعودي من الهجمات الصهيونية الغاشمة ؟ أم الدور السعودي لا يظهر إلا إذا كان هناك أفراد سعوديون مشاركون ؟!
................

(14)


إلى جريدة الوطن

تعليق على المقطع الوارد في كلمة " الوطن" عدد الخميس 4-6-2010 و الذي أتى بصيغة عتب بأن تعطلت مصالح الدولة في اليومين الماضيين و ذلك لمتابعة أموركم .
و ردي هو بالالتفات للساحة التركية : فعلى الرغم من أن الجانب الأكبر من الموضوع لديهم إلا أنهم حكومتهم تمارس أنشطتها بشكل طبيعي

و الدليل استقبالهم لرئيس اقليم كردستان العراق أمس ، و التحقيق في موضوع الاعتداء على قاعدة عسكرية في تركيا ....


فرجاء .. لا تدوررون شمّاعات تعلقون عليها فشل الحكومة الإداري !!
.......................

أدري بوست طويل ...

اختم بمقالات ذات صلة أنصح المهتمين بقراءتها ..

1- د. وليد الطبطبائي : أم عمر كويتية من غزة




2. جاسم بودي: الكويتيون و طريق فلسطين



3. طاخ طيخ : قافلة الحرية وصلت

4. فرناس : من خطاب أردوغان أهديه للأمة العربية




5. جنوب السرة : إعلام فاسد و حكومتنا مفسدة



هناك 3 تعليقات:

الفنان يقول...

تسألين عن الموقف السعودي ..
الموقف السعودي مسكين .. يقف خجولا بالزاوية ... خجولا لا يقوى على ان يرفع رأسه امام العملاق التركي ..
::

ثم تخاطبين الوطن
الوطن فيها ناس ماشية المقلوب .. ويصح فيهم القول لا عقل ولا رأي

حين نقرأ لكتاباتهم التي

نتذكر : الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا
قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ

::

هؤلاء يصح القول لهم :

ولو ناديت لأسمعت حيا *** ولكن لا حياة لمن تنادي

ananasah يقول...

You have been tagged
check my blog :)

باغي الشهادة يقول...

آجرك الله