الأحد، 6 يناير، 2013

خاطر

بات عالم المدونات كئيباً مظلماً في ظل وجود عوالم أخرى أحدث و أسرع و أكثر اختصاراً و هذا حالنا مع التكنولوجيا ، نبدأ بعالم و نهجره لعالم افتراضي آخر ..

اليون اشتقت لمدونتي التي هجرها متابعوها .. اشتقت لتوثيق آرائي و ملاحظاتي .. أوثقها من أجل نفسي فقط .. لعلي في يوم أحن لذكرى ، خاطر ، أو فكرة .. أو لعلي في يوم أريها لابنتي .. لتعيش مع أمها الذكريات ..
تمر الأيام و حال نفوسنا يتقلب، يوم بعد يوم تتأكد حاجتنا لعون الله لحفظه لرعايته .. بالأمس أسمع عن قصة فتاة انحرفت في عقيدتها عن العقيدة السليمة .. بعد أن كانت مثالاً رائعاً في استقامة الخلق و الفكر ..
لا نضمن نحن البشر الذين نضم بين جوانحنا قطعة تتقلب تدعى القلب ، لا نضمن أنفسنا و أهواءها ، لا نضمن تقلبات الزمن و الحال ..
و مع مرور الحوادث نتيقن بالقول (( لا تأمن فتنة الحية )) و مثل الأجداد (( الحي يقلب )) ..
و مع مرور هذه الحوادث نبقى نلهج بأدعية و أذكار يحفظنا الله بها ..

(( اللهم إنا نستودعك قلوبنا فاحفظها ))
(( اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك))
(( ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا ))

مراجعة أندلسية

في رحلتي الأخيرة إلى أرض المجد المفقود و التاريخ المهدور ” أسبانيا - الأندلس” .. توقعت أن أكون من أول المنتحبين على ضياع هذه الأرض و فقدانها .. فأنا من ذلك الجيل الذي نشأ على أناشيد رثاء الأندلس .. ابتداء من أشعار عبدالله الشهري ” مازلنا نذكر أندلسا نبيكيها في صبح و مساء ” إلى مرثية أبي البقاء الرندي ” لكل شيء إذا ما تم نقصان فلا يغر بطيب العيش إنسان” ..
لم أكن طوال السفرة من المنتحبين ،، بل كنت ممن بدأ يعيد التفكير .. هل ذكر لنا التاريخ كيف انتشر الاسلام في اسبانيا .. هل تم دعوتهم للاسلام و ترغيبهم فيه قبل الدخول العسكري ؟! أم كانت البداية عسكرية !!
هل فقد الأندلس سببه الاجتهاد اللامدروس في التدخل العسكري!!
هل دولة بحجم الدولة الأموية و في عز قوتها بعهد سليمان بن عبدالملك كانت عاجزة عن التفكير الاستراتيجي في أبعاد فتح الأندلس ؟!
كل هذه الأسئلة و غيرها ما زالت ترهق عقلي و لا أجد لها جواباً !!

* الصورة من تصويري ( بدون فلتر) لمأذنة جامع قرطبة و تبدو أجراس الكنيسة ..

السبت، 3 مارس، 2012

قلب من بنقلان

بعد اتمامي لرواية " قلب من بنقلان " لكاتبها الدكتور سيف الاسلام بن سعود بن عبد العزيز ال سعود .. لم تكن هذه الرواية قصة من نسج الخيال ، أو من الواقع البعيد عن الكاتب ، بل هي قصة والدته " مريم بنت بركة البلوشية " التي اختطفت من أرضها في بلوشستان لتكون جارية في قصر ملك نجد ، هذه القصة تحمل بين طياتها الجوانب الإنسانية و المشاعر النفسية لتلك الطفلة البلوشية ، إضافة لتوثيقها لأحداث تلك الفترة ( الخمسينيات من القرن الماضي) و كأنها شاهد على عصر بناء الدولة السعودية الحديثة ، و بجوار ولي عهدها و ملكها لاحقاً سعود بن عبد العزيز . تسلط الرواية جانباً على تجارة العبيد المنتشرة آنذاك، و أسرار القصور و الملوك ، إضافة إلى حقائق تاريخية و صراعات سياسية عاشتها المرأة البلوشية المختطفة .
لم استغرب سحب هذه الرواية من الأسواق بعد خلافات أسرية ، فالأسر المالكة عادة لا تفضل انتشار أسرار القصور.
أحداث القصة تطرح بأسلوب روائي شيّق ، في ما يحاوز ٤٠٠ صفحة .
الرواية موجودة كاملة بالنت ( يمكن البحث عنها في قوقل ) .
أنصح بقراءتها ��

السبت، 31 ديسمبر، 2011

2011 >> يــا عــقــالــي








لم تكن سنة 2011 سنة مميزة عالمياً و عربياً فقط .. بل كانت سنة مميزة على الصعيد الشخصي أيضاً ..






فهي ثورة على المستوى الشخصي ..






تكسرت في حياتي بعض الأصنام .. و تحققت فيها العديد من الإنجازات ..







كما أني في هذا العام اتخذت أفشل قرار في حياتي ..







و بين هذا و ذاك ، كانت الحياة تصفعني أحياناً لتوقظني من حلم ..







و أحياناً أخرى لتقويني ..







و خيرةُ الله و قدره .. دائماً أجمل ..







ف بعيداً عن الأحداث السياسية الساخنة جداً محلياً و عربياً ..








كان النصف الأول من العام ساخناً جداً بالنسبة لي .. فبفضله تعالى و عظيم منّه .. تخرجت من جامعة الكويت حاملةً بكالريوس الصيدلة








فبتخرجي طويت أجمل أيام الجامعة .. و العمل النقابي .. كما طويت أسوأ أيام الاختبارات و الضغط النفسي ..












كانت حياتي الجامعية حياة ثرّية و لله الحمد






































و النصف الثاني من العام المنصرم ، أكرمني الله تعالى بأداء فريضة الحج .. فالحج مدرسة و أيُ مدرسة .. خاصة لنا كمترفين .. ولدنا و في أفواهنا ملعقة من ذهب ..


















و أبت 2011 أن تنقضي .. إلا بسفرة مفاجئة لبلد الحب و الجمال .. لــ"لبنان" .. ف أهلي من أشد المعارضين للسفر لبلد غير مستقر أمنياً ..






و ما زالوا ... و لكن و من حسن حظي سنحت لي الفرصة لمرافقة أحد المحارم في سفرة خاطفة لها .. استمتعت فيها بالتجول بين أسواق بيروت ، بحر الجبيل ، ثلج فريا ..






جميلة هي لبنان بروحها .. جميلة بأهلها ..






و طبعاً لأعطي رحلتي طابعاً خاصاً كان لا بد من زيارة قبر الحريري رحمه الله







فالحب في لبنان ..




يبقى خالداً كالأرز :)




....







2011 سنة الحرية ..




2011 سنة التحرر ..




2011 سنة التخرج..




2011 سنة الانطلاق ..




2011 يا عقالي ..







كل عام و أنتم بخير :):)





















الأربعاء، 1 يونيو، 2011

رحلتي في عالم المجانين

شاءت الأقدار ان يكون تدريبي الميداني في مستشفى الطب النفسي أو كما هو متعارف عليه " مستشفى المجانين "

لا أخفيكم سرا إن قلت لكم أني كنت سعيدة وقتها .. فأنا أحب تجربة الجديد .. و خوض التجارب ..

كنت عازمة و أنا أخطو خطواتي الأولى داخل المبنى الجديد ان تكون هذه التجربة مدرسة أتعلم منها .. و كانت كذلك ..


أتمم و أنا أبحث عن الدكتور المسؤول عن تدريبي بآية الكرسي .. المعوذات .. ما أحفظه من اذكار ..
ايام الاسبوع موزعة بين العيادة الخارجية حيث المرضى أصحاب الحالات المستقرة و المراجعين الجدد ، و أيام اخرى في الأجنحة مع الحالات الغير مستقرة ..

سطرت بعض من مشاهداتي مختصرة في "تويتر" .. و أوثقها هنا و أزيد .. فمثل هذه التجربة تستحق التوثيق ..


(١)

((من لم تعلمه أمه .. علّمه الطب النفسي))


و مما تعلمت ان ليس كما يشاع ان الأمراض النفسية تكون ناتجة من ظروف اجتماعية معينة ، بل هناك أمراض عقلية ناتجة عن تغيرات بالمخ نفسه مثل الفصام و ثنائي الاقطاب .. و أكبر الأخطاء هي تسمية المجانين !تباً لذلك التخلف و الاعلام الذي يسوق لمعلومات خاطئة .. فهؤلاء المجانين هم مرضى شاء المولى ان يبتليهم بهذا المرض الذي قد يعالج و تستقر حياته مع الأدوية ..


(2)

((بعض المرضى تضحكنا أحاديثهم و تبكينا حالتهم الصحية ))


و هو أمر واقعي فالمرضى المصابين بال MANIA أو الهوس فهم "خفيفي الظل" يتحدثون بقصص مضحكة و نكت ، و لا تجد مريض مصاب بالهوس يخلو حديثه من الطرافة .. و لكن إذا أتيت للواقع فهم بحاجة لعلاج متواصل مدة لا تقل عن سنتين ..


(3)

((تأثرت بردة فعل زوجة تداري دموعها بعد علمها بمرض زوجها النفسي و الذي قد يستمر معه طوال الحياة ))


(4)

(( أردد "الدنيا فيها خير" عندما ارى الأخ متفهم لمرض أخوه النفسي و الذي وصل لمراحل متقدمة جدا بعد 30 سنة من الإصابة و يوفر له ممرض خاص في المنزل و يزوره يوميا إذا دخل المستشفى ))


(5)

(( في الجناح ، تأتيني إحدى المريضات في الخمسين من عمرها باكية بشدة " دكتورة شوفيهم راحوا النادي و ما ودّوني " أعترف أن لحظتها كنت أداري دموعي و أتظاهر بالقوة .. و قمت معها مباشرة لمعاتبة الممرضات ))

الجناح هناك كأنه منزل ، غرف للنوم ، صالة ، غرفة الطعام ، و المرضى يدورون في أرجائه .

أما النادي فهو مكان ترويحي للمرضى في المستشفى.


(6)

(( في الجناح تودعني إحدى المريضات قائلة : Bye Bye i love you .. أحسست برغبة أن أمسح على رأسها و أربّت على كتفها .. لكن خوفي منعني فاكتفيت بالتلويح))


(7)

((الواحد اييكم صاحي .. يطلع مينون ))

أضحكني أحد المرضى و هو يقول الجملة السابقة فقط لأن الصيدلية رفضت صرف أدويته لمدة 3 أشهر .. حيث أن القانون هو صرف الأدوية لمدة شهرين فقط .


(8)

(( يردد الدكتور المسؤول عن تدريبنا كلمات جميلة عن تحدثه عن شفاء أحد المرضى فيقول : ربنا أكرمه و بقى أحسن ))

أحب هذه الكلمة التي تحمل في طيتها جميل اعتراف و إقرار بفضل الله علينا


(9)

(( من مشاهداتي في الطب النفسي، تأكدوا من الصحة النفسية للعمالة المنزلية ، فعدد منهم يأخذ أدوية نفسية أو لا يعلم بمرضه خصوصا العمالة الأفريقية ))

و هذا فعل أمر حاصل في المستشفى فلم أتوقع أن أرى هذا العدد من العمالة المنزلية هناك .. بعضهم قد يصيبه الاكتئاب بسبب الاغتراب ، أما ما أعنيه فهي الأمراض العقلية كالهوس و الفصام .


(10)

((تأثرت من مريض بالطب النفسي يطلب تغيير دوائه رغم استقرار حالته الصحية لأن أخذ الجرعة مساء لا تمكنه من الاستيقاظ لاداء صلاة الفجر في وقتها))

المعروف أن طبيب الطب النفسي يعاني كثيرا من "تضبيط " جرعات و أوقات أخذ الأدوية بحيث تحقق أعلى استجابة بأقل الأعراض الجانبية .. و مريضنا هذا حالته مستقرة تماماً على الأدوية .. و لكن ما يؤرقه موضوع صلاة الفجر !!

كم من صحيح ضيّع الصلاة .. و كم من أصحاب الأعذار يجاهد لأدائها في وقتها ..


(11)

(( في الطب النفسي عندما أرى نماذج بر الأبناء بأمهاتهم أو الأزواج بزوجاتهم المصابات .. أشعر بعظيم حمد و شكر لله فالدنيا ما زالت بألف خير ))


(12)

(( " احنا أمهات المعاقين اش لنا غير الصبر " جملة رددتها والدة معاق كانت تتنقل بين المباني لإتمام أوراق ابنها الصحية ، #لكم الجنة بإذن الله بجميل صبركم "))


(13)

(( جميلة هي مشاهد بر الأبناء للآباء .. و لكن الأجمل هو بر الآباء لأبنائهم .. فهذا أب استقال من وظيفته ليتفرغ لإبنه المصاب بالفصام ))

و عندما تقرر إدخال ابنه للمستشفى أصر على الأطباء أن يرافقه رغم مخالفة ذلك للوائح و القوانين .


(14)

(( انتوا ما لقيتوا غير هالتخصص .. جان رحتوا طب أسنان أحسن لكم ))

نصيحة أحد المرضى لنا


(15)

(( عندما أضع رأسي ..يمر شريط يومي .. تستوقفني أحداث مستشفى الطب النفسي لأردد الحمدلله الذي عافانا مما ابتلاهم به .. اللهم باسمك الحفيظ احفظنا ))


(16)

(( رغم ما في الطب النفسي من أحزان إلا أنه فرصة لتهذيب النفس و كسر جبروتها .. استشعار النعم و شكرها .. إذكاء مشاعر الرحمة و تطبيقها ))