الخميس، 15 أكتوبر، 2009

تحليل واقعي و سليم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..


كنت أود الكتابة بعد انتهاء انتخابات الجامعة .. و في بالي أفكار كثيرة أود أن أشارككم بها

لكن

و أنا اتجول بين المدونات ..

أثار شجوني موضوع الأخ الحارث بن همام في مدونته المقدمة http://www.mogadima.com/?p=610

و أنا أرى الصور القديمة .. و الإعلاميات .. و الوثائق .. و النشرات

و أستمع إلى النشيدة اللي أحبها وااااااايد و خصوصا مقطع " متهم دوما أنا بأن قلبي ينتمي لدعوة قدسية فداؤها حر دمي "

كما أن موضوعه ذكرني بالأرشيف الأثري " أكثر من أرشيفه " و الذي سأضع لكم مقتطفات منه في القريب العاجل ( بعد انتهاء انتخابات الصيدلة )





ماذا حدث في انتخابات اتحاد طلبة الجامعة؟!

عبدالحميد مبارك المضاحكة

تفاجأت كالجميع بما حدث في انتخابات اتحاد طلبة الجامعة الأخيرة، ولعل مفاجأتي لا تقتصر على جانب النتائج فقط بل تتجاوز ذلك لتصل الى ما حدث قبل الانتخابات من أحداث رمت بظلالها على الموسم الانتخابي.في البداية يجب ألا ننكر تعرض قائمة الائتلافية والاتحاد الاسلامي للعديد من الضربات الموجعة طوال العام النقابي السابق، بسبب الانشقاقات التي عصفت بها بعدد من الكليات المؤثرة كالآداب والحقوق والعلوم والتربية. والتي تم ترجمتها بشكل واضح بصناديق الاقتراع لنلاحظ انحسار مؤيديها في صناديق تلك الكليات وتقارب نتائجها مع خصومها في صناديق الطلبة في كليتي التربية والعلوم.وبعد مسلسل الانشقاقات جاء اعلان قائمة الاتحاد الاسلامي بعدم نيتها اكمال مسيرة التحالف مع الائتلافية مما أثار الساحة الانتخابية مبكرا رغم وصول الطرفين الى اتفاق اكمال التحالف الا أن الأوضاع التي راجت في تلك الفترة لم تكن ايجابية للطرفين مما أثر سلبا في أوضاعهما بعد استغلال خصوم القائمتين لحالة الارتباك التي سادت قبل رجوع المياه الى مجاريها.كل هذا ولا ننسى ما حدث في بداية الدوام الجامعي بعد صدور توصية بالغاء الانتخابات في الحرم الجامعي بسبب وباء انفلونزا الخنازير مما افقد الانتخابات حلاوتها واختفت المهرجانات الحماسية وماتت الساحة الانتخابية.

حسنا هل تريدون أن تقنعوني بأن كل تلك الأحداث حصلت بالصدفة! يمكن صدفة!!ويجب أن أشير للسابقة التي انفرد بها «تلفزيون الوطن» عندما أدار الزميل عبدالوهاب العيسى مناظرة تاريخية بين المستقلة والائتلافية نتج عنها ثورة عارمة من ردود الافعال التي اراها صبت لصالح المستقلة لأسباب عديدة وانعكست بصورة حماس ونشاط للعاملين في القائمة بينما أعطت الائتلافيين (بنجاً)!

ورغم كل ذلك تمكنت قائمة الائتلافية والاتحاد الاسلامي من تحقيق هدفها واكتساح الصناديق وكسر حاجز 6000 صوت لأول مرة. الا انه مع هذا الفوز العريض وزيادة حصيلة القائمة بعدد 373 صوتا لا يمكن اغفال حالة الخمول والذبول التي أصابت القائمة في عدد من الكليات بفقدها لصندوقي كليتي الآداب والحقوق طلبة وهو ما يعكس تأثير الانشقاقات والخلافات التي أشرت اليها سابقا وعصفت بقواعد القائمة خلال العام النقابي الماضي. بالاضافة الى استمرار عجزها في كلية العلوم الادارية وفقدانها زمام المبادرة في أغلب الكليات الطبية.

ولعل الرابح الأكبر من تخبط الاحداث التي سبقت الانتخابات هو ملاحقها وخصمها القائمة المستقلة التي كسبت صناديق الآداب والعلوم الادارية بالاضافة الى الحقوق طلبة، لتحقق بدورها قفزة لافتة للأنظار بكسرها حاجز 4000 صوت لتحقق بذلك هذا العام انجازا انتخابيا بكل معنى الكلمة بعد أن تحركت بشكل مؤثر وفعال جعلها تزيد غلتها من الاصوات بمجموع 1077 صوتا دفعة واحدة لتنتعش آمالها لتعوض ما فاتها طوال السنوات الماضية التي ظلت خلالها عاجزة عن الوصول الى 3000 صوت.

ويجب ألا يغيب عن الأذهان انعكاس هذه النتائج على انتخابات الكليات التي من حق المستقلة أن تطمح بالفوز بها كالآداب والحقوق والعلوم بالاضافة الى كلية العلوم الادارية معقلها الحصين بلا منافس.ولعل هذه النتائج مؤشر واضح على أن قائمة الائتلافية والاتحاد الاسلامي وضعت أمامها هدفا واضحا وهو الفوز بلا شك وكسر حاجز 6000 صوت، وتمكنت من تحقيق هذين الهدفين بلا تعب، الا انها في الوقت نفسه لم تقرأ الساحة بصورة دقيقة لترى أن المستقلة رفعت سقف طموحاتها من 3000 الى 4000 صوت.

وبينما تسابق المستقلة قائمة الائتلافية والاتحاد الاسلامي على الصدارة فان هناك صراعا في القاع بين قائمتي الوسط الديموقراطي والاسلامية اللتين فقدتا بعض الاصوات فحققت الوسط الديموقراطي وحافظت على المركز الثالث رغم فقدانها 142 صوتا. بينما كانت القائمة الاسلامية أكبر الخاسرين ببقائها بالمركز الرابع (الأخير) بعد ان فقدت 216 صوتا.

وعلى ضوء كل ما سبق أرسل تنبيها للقائمة الائتلافية والاتحاد الاسلامي مفاده ان حاله الاسترخاء التي تعيشها الساحة الانتاخبية انتهت بمجرد اعلان نتائج الانتخابات، وعليكم التحرك بشكل فوري وسريع ان كنتم ترغبون الاستمرار في الصدارة، من خلال ترميم صفوفكم وتفتيح عيونكم كي تتلاحقوا أوضاعكم قبل أن تبكوا على أطلال مبنى 20 خ عند مقر اتحاد طلبة في الخالدية!ولا يفوتني أن أقول للقائمة المستقلة بعنوان اني كغيري من المراقبين لا أستطيع أن أخفي اعجابي بنتائجكم الانتخابية التي لم تأت من فراغ بل جاءت من خلال قراءة سليمة للساحة واستغلال نقاط ضغف الخصم واستثمار امكانياتكم بشكل ناجح. فهذه النتائج تعيد للجامعة الحماس الانتخابي خصوصا أنه في حال تمكنكم من تكرار الارقام الاضافية التي حققتها هذا العام سيكون اتحاد الطلبة من نصيبكم بعد 3 سنوات فقط.

اما قائمتا الوسط الديموقراطي والاسلامية فلا أنكر استغرابي لبقاء أوضاعهما على حالها دون تحقيق أي خطوة الى الأمام بعد تراجعهما الملحوظ، فالطيور طارت بأزراقها وأنتم مازلتم محلك سر!وفي الختام أشكر الهيئة التنفيذية في اتحاد الطلبة على تنظيمها الراقي للانتخابات ولكل المشاركين في العرس الديموقراطي من لجان وقوائم وجنود مجهولين.