يا سادة يا كرام
عليكم السلام
(( أخشى أن تكون صلاتهم مجرد حركات ميتة لا روح فيها .. أين الخشوع .. و القلوب المعلق بالله ؟؟ الوعاء خال من أي شراب .. الشكل وحده هو ما تهتمون به .. عبادتكم بلا جوهر ))
(( هناك يا ولدي أقوام تردعهم الكلمات ، و آخرون لا يلزمون الجادة إلا بالعصا ! إنكم مسلمون بأخلاق اليهود ))
(( من العسير أن أفهم مبررا لما يجري في عالمكم ، مساجد ضخمة ، يروع الناظر رونقها و نظافتها، ومنابركم عالية مزينة بالزخارف و الألوان الوقورة .. و الثريات المدلاة من السقف تفوق ثريات كسرى و قيصر .. و ازدحام العبّاد يروع البصر .. و تجيدون ترتيل القرآن .. لكنكم في الحضيض .. تناقض مذهل .. أرى الفتنة تطل برأسها من كل مكان ))
(( نحن حملة عقيدة أولا .. و في ظل العقيدة الخالصة .. تنبت القيم الفاضلة ، و تولد الحضارات و يسعد البشر ))
- أنا إن سقطت فخذ مكاني يارفيقي في الكفاح
و احمل سلاحي لا يرعك دمي يسيل مع السلاح
و انظر إلى شفتي أطبقتا على هوج الرياح
و انظر إلى عيني أغلقتا على نور الصباح
أنا لم أمت .. أنا لم أزل أدعوك من خلف الجراح
(( أسرجوا شعلة الحق بزيت المعرفة ، و رطبوا القلوب بعذب اليقين ، و أطفئوا وهج الضلال بأنفاس الندم و التوبة .. و ابدأوا كما ولدتكم أمهاتكم أحراراً نظفاء .. و أشدوا باللحن العظيم ، لا إله إلا الله محمد رسول الله ))
(( الغايات العظمى لا يبلغها الشرفاء إلا بالوسائل الطاهرة ))
(( و ما الدولة ؟؟ مجموعة من الأفراد .. و عندما يشقى هؤلاء فستكون الدولة كلها شقية تعسة .. لكن الدولة في الحقيقة حسب تصوركم هي الحاكمون و أهواؤهم ))
(( لا يزال الإسلام منيعا ما اشتد السلطان ، و ليست شدة السلطان قتلا بالسيف أو ضربا بالسوط و لكن قضاء بالحق و أخذا بالعدل ))
.
.
.
مقتطفات من رواية " عمر يظهر في القدس " .. و على الرغم من أنها كتبت عام 1970 إلا أن أشعر عند قراءتها و كأنها كتبت في الألفية الثالثة !!
فعلا استمتعت بقراءتها .. حدها مشووقة ..
................................................................................................................................
خطبة الجمعة يوم الأمس كانت خطبة جميلة - كعادة الخطب بمسجد الراشد بالعديلية - و كانت تتحدث عن الإسراء المعراج .. بالتحديد تدبر الآية الأولى من سورة الإسراء ..
و قد يظن البعض أني "غريبة " .. فأنا أكتب مع الخطيب ما يقول " أكتب نوت للخطبة " ... و على الرغم من أن الكثيرين يستنكرون هذا التصرف الغريب معللين ذلك بأن ما يقال في الخطبة عادة هو كلام مكرر .. و لكني أرى فيها من الفائدة المختصرة الشيء العظيم !!
المهم
نرجع حق خطبة الجمعة و التي تتحدث عن تدبر الآية الأولى من سورة الإسراء : " سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله "
لم تبدأ السورة بفعل ك"يسبح أو سبح " بل بدأت بالمصدر " سبحان " : لأن أمر الإسراء و المعراج دليل على خضوع القوانين الطبيعية لأمر خالقها فلا إرادة للقوانين الطبيعية مع أمر الله سبحانه ، فبدأت السورة بتنزيه الرب سبحانه .
الذي : هو اسم موصول بين الرب تعالى و الرسول (ص) و أداة الصلة هي العبودية .
ليلا : هو ظرف الزمان - وقت حدوث الرحلة
من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى : و هي الرحلة الأرضية كانت مسجد إلى مسجد ، فعلاقة التلازم بين المسجد الحرام و المسجد الأقصى تستوجب المحافظة عليهما ،حيث أن المسجد الحرام هو رمز المسلمين و المسجد الأقصى هو علامة قوة المسلمين ، كلما كان المسلمين في قوة و منعة كان المسجد الأقصى لهم .
ليرينا من آياته : فهذه الرحلة مليئة بالأسرار و مشاهد القيامة و أهل الجنة و أهل النار ، و يقول أحد المفسرين : أن الله تعالى أرى الرسول (ص) مشاهد يوم القيامة حتى يأتي الرسول (ص) يوم القيامة دون فزع ، فينشغل بالشفاعة لأمته .
==> و لقد نزلنا القرآن للذكر فهل من مدّكر !!
و دمـــتـــم ســـالـــمـــيــن
:)