الثلاثاء، 20 أبريل 2010

صــرخــة حــجــر

أتذكر في بداية التسعينات كانت دبلجة المسلسلات المكسيكية و عرضها على قنوات عربية منتشرة و مستشرية بشكل كبير .. حلقات طويلة تتجاوز ال 100 .. عرضت مسلسلات هابطة كثيرة في تلك الفترة أظن أنها انقطعت مع بداية ال2000 لتكرار القصص و ملل المشاهد .. فالمشاهد أصبح ملول و عجول بشكل كبير ..
و ما لبثنا أن بدأت تحديدا في عام 2006-2007 دبلجة المسلسلات التركية و التي ما إن ظهرت حتى ذكرتنا بالمسلسلات المكسيكية البائسة ..
و ثورة المسلسلات التركية بلغت أوجها العام الماضي بالمسلسل الذي يفتقر إلى حبكة فنية جيدة و هو مهند و نور حيث كان المسلسل أشبهت بيوميات زوج و زوجة ، و مع هذا جمهوره بالوطن العربي لا يعد و لا يحصى ...
و رغم نظرتي الصارمة في مدى إفلاس المسلسلات التركية و خلوها من الفائدة .. إلا أنني أعترف بأن هذه النظرة تغيرت عند مشاهدتي لمسلسل " صـــــــــــرخة حــــــــــجــــــــــر "

و لمن لا يعرف عنه .. فهل دراما اجتماعية انسانية سياسية ، تحكي واقع إخواننا المجاهدين في أرض فلسطين و جرائم اليهود بحقهم في إطار درامي بحت لا يخلو من قصص الحب " الغريبة "

المسلسل و حسب ما يذكرون أنه أثار أزمة دبلوماسية بين تركيا و اسرائيل .. و تم على إثرها إهانة سفير تركيا في إسرائيل .. الأمر الذي دفع تركيا إلى مطالبة إسرائيل باعتذار رسمي و إلا قطع العلاقات بين البلدين ..

لن أذكر تفاصيل المسلسل .. و لكن أدعوكم لمشاهدته على اليوتيوب ، و الجدير بالذكر أن حلقاته لا تتجاوز ال 20 حلقة .

و على الرغم من نظرتي الفنية المحدودة التي أحرص على تطويرها و الاستمتاع بتذوق الفن و التحليل و التقييم فإني أرى بصرخة حجر الآتي :

- الحبكة القصصية كانت رائعة و متسلسلة بطريقة جميلة دمجت بين مشاعر الحب و الكره ، الخوف و الشجاعة ، العزة و الذل ...
و الحرص على إبراز الجانب البشري أو الفطري بالشخصيات بعيدا عن المثالية ...

فمثلا مشهد الأم المفجوعة بقتل طفلها .. مشهد كبرياء الرجل و تنازله عن مشاعره في سبيل الحفاظ على كرامته ..و مشاهد كثيرة مؤثرة .

- إبراز الصورة الحقيقية الوحشية لليهود : فلأول مرة أرى مسلسل بهذه الجرأة في طرحه لممارسات اليهود الوحشية ابتداءً من الإذلال على الحواجز الأمنية ، مرورا بالتعذيب في المعتقلات و الاعتداء على الأسيرات الفلسطينيات و نشر صورهن بالانترنت ، و أخذ الاطفال الفلسطينيين و غسل عقولهم و إنشاءهم تنشئة يهودية ، و تهجير العوائل من بيوتهم ، انتهاء و ليس انتهاء بنشر العملاء في مختلف الدول .

- الدور العثماني في الحفاظ على القدس : حيث لم يخلو المسلسل من التأكيد على دول الدولة العثمانية و السلطان عبدالحميد في الحفاظ على القدس ، و سعي تركيا لاستعادة هذا الدور عن طريق دعمها للمقاومة .

- انتشار اليهود في تركيا : في ال10 حلقات الأخيرة يتطرق المسلسل و بشكل واضح لانتشار عناصر يهودية عملاء و جواسيس في المجتمع التركي بطريقة غير مشككة مثل مجال التجارة ، إضافة إلى ما يفعله اليهود من مشاكل داخلية لمنع انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي .

-الإخراج الفني و التمثيل : رااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااائـــع .. إخراج فنان بصراحة و أداء حقيقي و معبر ، كل شيء حقيقي و كأن التمثيل كان في فلسطين .

- لم يعجبني أمران، الأول : خروج قصة الحب عن نطاقها النظيف في الحلقات الأخيرة و النهاية الغير منطقية نوعا ما .
, و الثاني تصوير المرأة الفلسطينية بصورة اليائسة من الحياة في مشهدين و هما أمران قد يكونا واقعيين و لكن لا يتقبلهم العقل على من أفنى عمره في الجهاد و مواجهة المحتل .

- الماسونية : نعرف أن الماسونية تختلف عن اليهودية ، و تكشف لنا الحلقتيين الأخيرتيين من المسلسل الارتباط الغير صريح بين القيادة العليا في دولة اسرائيل و الماسونية ، حيث أن شعار الماسونية يغطي طاولة الاجتماعات .
و للتعرف على الماسونية و تحكمها بالعالم أنصح المهتمين و أصحاب القلوب القوية لمتابعة حلقات القادمون the arraivals على اليوتيوب ( أشجع مشاهدتها و بشدة ) .




و في النهاية أقول
Go ahead يا تركيا ..
Go ahead بإعلام صحيح صريح يكشف الحقائق و ينقل لنا الواقع ...
فمن القوة محاربة العدو بنفس السلاح الذي يحاربنا فيه ( كلنا يعلم أن مركز الإعلام العالمي يسيطر عليه اليهود ) ..
...............................................................................................................................

و بما أننا خصصنا هذا البوست للإعلام
فلا بد من الإشادة بمسرحية مجموعة وصال الهادفة " الفقاعة " و التي تشرفت بحضورها
..
..
Go ahead وصال .. فطريق الألف ميــــل يبــدأ بخــــطــــوة (Y)

الأحد، 28 فبراير 2010

صح و إلا مو صح ؟!

يمكن
أن
يعمل
الناس
"8"
ساعات
من
أجل
الراتب
و "10"
ساعات
من
أجل
المدير
الجيد
و "24"
ساعة
من
أجل
فكرة
يؤمنون
بها
مو
صح ؟!

الجمعة، 5 فبراير 2010

قم يا عماد

قم يا عماد .. تشتاق هذه الأرض ظلك و يجف نبع الصبر بعدك ..

قصة أثارت شجوني

"عماد عقل"

ذلك الأسطورة التي يشهد لها الأعداء

و هذا الفيلم البسيط في إخراجه الكبير في معناه

يروي قصة حياة بل قصة عشق للموت

قصة أثارت كل ما بي من مشاعر على الرغم من أنها ليست القصة الأولى التي نسمعها عن بطولات إخواننا في أرض الإسراء

و لكن ما يثيرني فعلا هو أن يستشهد بطل بعد سلسلة من البطولات التي لم يشهد لها التاريخ المثيل

يستشهد و هو لم يجاوز 22 عاماً

أي معنى للحياة كان يعيشه هذا المجاهد

و نحن الآن في مثل عمره و لكن شتان بين معنى الحياة التي كان يعيشها .. و معنى حياتنا المترفة اليوم

هذا بعض مما يختلج في صدري و لن أطيل في الحديث

فهذا الفيلم و على بساطة إخراجهه إلا أنه عظيم في معناه

فأدعو كل من يشاهده إلى عدم الالتفات إلى النواحي الإخراجية و مراعاة أن الفيلم تم إعداده و إخراجه في غزة فترة الحصار

بل التركيز على المضمون

كما لا يفوتني أن أذكر بأن الفيلم تم تصويره قبل حرب إسرائيل الأخيرة على غزة

لذلك بعض من كان يمثل في الفيلم استشهد خلال الحرب

و نقطتي الأخيرة : ما ضر قضيتنا الفلسطينية العادلة تكالب الأمم عليها بقدر ما ضرهم الخونة من أبناء شعبهم
و لا نامت أعين الخونة الجبناء


الفيلم كامل على اليوتيوب

السبت، 16 يناير 2010

ماذا يعني أنت تكون الابن الأكبر ؟!


ماذا يعني أن تكون الابن الأول في العائلة ؟!



و لن أعتمد على التنظير في شرح رؤيتي بل سأجعلها حية بالأمثلة الواقعية ...






يتمتع الابن الأول بعديد من الإيجابيات التي إلى إيجابيات دائمة و إيجابيات مرحلية ..




و شخصيا لا أرى من الإيجابيات الدائمة إلا إيجابية واحدة و محصورة على الأولاد و هي أن يصبح اسم هذا الابن كنية للأم و الأب .




أما الايجابيات المرحلية فهي كثيرة كالفرحة العارمة بالمولود الأول و إذا كان صبياً فالفرحة تكون مضاعفة عند الآباء ، إضافة إلى ما يتمتع به هذا الابن من الدلال سواء كان من الأبوين أو الأجداد ،




أما على صعيد السلبيات - و التي هي صلب الموضوع- فإني أراها مستمرة و متواصلة مع هذا الابن البكر طوال حياته ..




فبه يجرب الآباء و الأمهات ممارسة أدوار جديدة بحياته ، التزمات و متطلبات جديدة عليهم ، و تستمر هذه التجربة في كل خطوة يخطوها الابن و في كل مرحلة ينتقل إليها .


فهو باختصار " حقل تجارب " للآباء و الأمهات يجربون فيه و يتعلمون من أخطائهم معهم .




أما السلبية الثانية فهي رغبة الوالدين في تحقيق ما لم يتمكنوا من تحقيقه في ابنهم ، فعلى سبيل المثال : لو كان أحد الأبوين يتمنى أن يتخصص علمي بالثنوية و لكنه لم يفعل لسبب ما ، فنراه يصر أن يتخصص ابنه الأكبر هذا التخصص بغض النظر عن ميوله ، و إن صح التعبير " يحقق ذاته بابنه " و هو يظن ظنون واهمة بأنه صنع إنسان ناجحا و لكنه في الحقيقة قتل شخصية إنسان .




أما السلبية الثالثة فهي تركيز الأنظار على هذا الابن و مطالبته بأن يكون متميزا ناجحا قويا حكيما كونه قدوة لإخوانه .. و هذا الضغط الهائل على هذا الابن الذي يبدأ في مراحل حياته الأولى تجعله شخص يكبر و ينضج بسرعة .. تجعله شخص مسئول في عمر صغير .. فهو مسئول عن كل ما يفعل إضافة إلى مسئوليته عن من يصغره من الأبناء .. و هذا المسئولية تولد رغبة بالهروب أو الشعور باللامسئولية لبرهة من الزمن فعندما يكبر هذا الشخص نراها يفضل السفر بمفرده دون اصطحاب أحد من أفراد العائلة ، حيث أن وجود أي فرد من العائلة يشعره تلقائيا بالمسؤولية .




أما السلبية الرابعة فهي غيرة بقية الأخوة من نجاحات الابن البكر و خصوصا إن كان يضرب به المثل في المنزل ، و ليس فقط بالمنزل بل حتى في المدرسة ، و هو شيء لا ذنب للابن فيه إن كان الناس يقارنون بينه و بين بقية الأخوة .




أما السلبية الخامسة فهو تحمل الهم و التفكير بكل ما يتعلق بالأسرة في سن مبكر ، و يصبح باختصار " حمّال الأسية "




وهناك سلبيات كثيرة أخرى ...




و بالرغم من قناعتي التامة بهذه السلبيات إلا أنني أقر بأن ما يمر به الابن البكر من تجارب و محطات تصنع منه إنسان أقوى .. أحكم .. أنضج .. يتمتع بصفتين ذهبيتين - في الغالب- التضحية و الايثار طبعاً شرط أن تكون البيئة صالحة بالأساس .




و ما ذكرته ينطبق على الأسرة الصالحة و التي تكون فيها الأمور السابقة من باب قلة خبرة و لا أعني على الإطلاق الأسرة التي يعاني فيه الأبوين من مشاكل بغض النظر عن دورها ، فالابن الأكبر فيها سيكون الضحية بشكل أو بآخر .




و نقطة أخرى لعل شرحي للسلبيات ينطبق بصورة أكبر عن "البنت " إذا كانت هي الابن الأكبر ..




و ختاماً ..


لو كان لي فرصة الاختيار بين أن أكون الابن الأكبر .. الأوسط ... الأصغر .. ماذا سأختار ؟!؟!


سأختار ان أكون
..
..
..
..
..
..
" الأكبر "




فيكفيني في حياتي أن أكون ذلك الإنسان الذي كلما رآه أبوها تذكروا شعورهم بفرحة قدومه إلى الدنيا ...




و انت ماذا ستختار ؟!




الجمعة، 8 يناير 2010

سنة حلوة


(1)


في ذكر مرور عام على تعبيري عن أفكاري علانية ...


في ذكرى مرور عام و أول بوست كتبته عن غزة ...


في ذكرى مرور عام أجد نفسي بعيدة عن التدوين بسبب السياسة ...


في ذكرى مرور عام أقرر أني سأكتب..


لأعبر ..


لأتحلطم ..


لأعيش ...





سنة حلوة يا مدونتي الجميلة " السنبلة " >> لا أدري لماذا اخترت هذا الاسم !!!





لعل كنت لتوي قد قرأت شعر أحمد مطر عن ثورة " السنبلة " ...





يعجبني دمج المتناقضات .. ثورة " السنبلة " ..





كل عام يا سنبلتي و أنت متواضعة .. كل عام و أنت ثائرة .. كل عام و كل عام و كل عام و أنت جميلة .. ذكية .. قوية





.................


(2)


و عند قرب الامتحانات .. أجد أفضل وسيلة للهروب - بعد النوم - هي القراءة ...







أشكر من أهداني هذا الكتاب المختصر المفيد " ملامح السلوك القيادي عند عمر بن الخطاب " و الذي تحتاج فقط لنصف ساعة على الأكثر لقراءته ...





أحب عمر ..


تعجبني هذه القوة ..


يعجبني هذا التواضع ..


أقرر أنني سأكون -إن شاء الله - " أم عمر "


و لكني ...


لا أحب الأسماء المألوفة !!


ف"عمر" اسم مألوف جداً في المجتمع كما هو اسم " محمد "


و لكن أردد بين نفسي ..


ماذا يعني أن يكون مألوف !!


نعم الأسماء كلها مألوفة ..


أما شخصية الإنسان هي سر التميز ..


ليس الاسم هو ما يضيف إلينا وزناً ..


بل نحن من نضيف وزناً لهذا الاسم ..





.......


(3)


لا أفهم بالاقتصاد .. و لا أفهم ما هي عقبات تراكم الديون على "دبي"


كل ما أفهمه ... أنك عظيمة يا دبي ...


عظيم أنت يا محمد بن راشد ..


فعلاً ..


" عند وضوح الرؤية .. يتحقق الهدف "


و فعلاً


" من ترك العمل... أوتي الجدل "


و فعلاً


" كل أعلى نقطة في العالم بناها البشر .. لا بد أن تقترن بالأسماء الكبيرة "