الاثنين، 21 مارس 2011

أحبك يا آذار

بعد انقطاع طويل في وقت يمر سريعا و أحداث صاخبة في كل مكان من حولنا.. الكرة الأرضية تنتفض بأسرها بين الثورات البشرية و الثورات الطبيعية و الثورات التكنولوجية ... و عقلي ينتفض في ثورات فكرية .. أقضي يومي ثائرة متفائلة .. خائفة و متشائمة ...

مع كل ما عشناه من أحداث كنت أحاول أن أكتب شيئا ما أعبر فيه عما يجول في خاطري .. لكني أرى نفسي عاجزة عن التعبير .. حيث كلما تسارعت وتيرة الأحداث أراني تائهة في أفكاري و متابعاتي ..

أعود اليوم - و اليوم بالذات- لأسطر بعض من خواطري و شجوني .. آرائي و أفكاري ..
المشهد الأول
مشهد بطولي

كنت أفتقد منذ فترة ذلك الشعور العارم الذي يدفعني دفعا لسلوك معين .. كنت أفتقد ذلك الشعور الذي يشاركني فيه شعب بأسره ..
ذلك الشعور الذي فقدته .. أعادته لي كرة قدم ..
نعم كرة القدم هي التي جمعتنا ...

تقبلي اعتذاري يا كرة القدم .. فقد كنت قبل ذلك اليوم لا أراك إلا جلدة وضيعة يملؤها هواء، و من هونها أنها تركل بالأقدام ..

و تقبلي شكري يا كرة القدم .. لأنك فجرتِ مشاعر الفخر برفع اسم الوطن .


المشهد الثاني
مشهد تراجيدي

لم أكن أتخيل و لا في أسوأ الأحوال و أحلك الظروف و لا حتى في الكوابيس أن أرى ما رأيت في هذه البقعة من الأرض بالذات ...

أحسست وهلة كأني عجوز تردد من شدة ما أصابها : أن سبب ما حدث لنا .. " عين ما صلت على النبي "

أذكر جيدا أنني ليلة حدث الثامن من ديسمبر 2010 لم أتمكن من النوم من شدة شعوري بالغضب لما حدث ..

و كتبت ليلتها بحائطي بالفيس بوك : (( منذ فترة أنا غاسلة ايدي من الحكومة و المجلس .. أما اليوم فأنا مو قادرة أنام من شعور داخلي بالحزن .. ما عشت فترة الحل غير الدستوي سنة 86 لكني سمعت وايد عنها من الدكتور النفيسي ، حسيت كأن ما صار اليوم نفس اللي صار بذيك الفترة .. باختصار رأيي في ما حدث : عدم احترام الحكومة للنواب أي عدم احترام الحكومة للشعب .. و حكومة لا تحترم شعبها لا تستحق البقاء .. و شعب يرضى بهذه الحكومة فهو شعب لا كرامة له ))

حكومتنا غير الرشيدة : ارحلي غير مأسوف عليكِ.

المشهد الثالث
مشهد وداعي

كانت 2010 محطة مهمة في حياتي ... و بالتحديد شهورها الأخيرة .. لأول مرة أشعر بالحكمة القائلة " من كانت بدايته محرقة .. كانت نهايته مشرقة "
تلك الحكمة تنطبق على عام 2010 في حياتي و ما شهده من بدايات مؤلمة و صفعات موجعة .. إلا أنها ما لبثت أن فجرت في داخلي انتفاضات مصيرية في أفكاري .. علاقاتي .. حياتي ..

و أنا في وداعها .. أذرف الدموع عليها و هي كأنها تغني لي "لازم بالآخر في وقت فراق " ... لأستقبل بقوة التغيير عام جديد ..

2010 : أحبك .. أحبك .. أحبك

المشهد الرابع
مشهد بطولي مرة أخرى
لم يكن هذا المشهد كالمشهد الأول .. لم تصنعه كرة .. بل صنعه "رجل " بمعنى الكلمة ...

البطولة التي سطرها ذلك الرجل كانت من نوع فريد ...

بطولة تسامت على كل الآراء و الأهواء لتحفظ حق الوطن ..

د. حسن جوهر: أفخر- أنا أحد أبناء الدائرة الأولى- أنك تمثلني في مجلس الأمة .


المشهد الخامس
مشهد ثوري

كنت واثقة من أن أمراً حسنا سيحدث بعد أن رأيت الإصرار يوم جمعة " الغضب " ..

كان ريموت الرسيفر لمدة 21 يوميا يتقلب بين 4 محطات لا خامس لهم .. الجزيرة - العربية - BBC- CNN

كانت يوميا الثورة جزء من حياتنا في المنزل .. كنا نتابع بكل اهتمام و شغف ..

و لم نكن لنصدق أعيننا و نحن نرى عمر سليمان يعلن خبر التنحي ...

أتذكر لحظتها أني غيرت المحطة مباشرة ل CNN لأرى على شريط الأخبار العاجلة .. هذه الجملة التي راقت لي كثيرا :

EGYPT IS FREE

نعم .. مصر حرة بشبابها .. ملهمة بشعاراتها .. مضحكة بروحها


المشهد السادس
مشهد مبكي

خوفي يسبق كلامي .. و حزني يملأ صدري .. ماذا حدث في ليبيا ..

احاول أن أتفاءل و أتفاءل و أتفاءل و أتفاءل و لكني لا أرى بصيص أمل يدعو للتفاؤل ..

القذافي من جهة .. و الغرب من جهة ..

ربما لأننا اعتدنا على استغلالية الغرب و انتهازيتهم .. ربما لأن هواجس المؤامرة الغربية لازلت تسيطر علينا ..

فإني و بكل أسف أخشى أن تكون ليبيا عراقاً أخرى

اللهم نج أهل ليبيا من القذافي و الغرب


المشهد السابع
مشهد ساخط

" يا الزينة ذكريني لو غيبتني بحور .. و بشوق ناديني يمكن الدنيا تدور "

بكلمات المعارضة نتغنى بحب البحرين .. البحرين التي باتت مسرح الأحداث في الخليج العربي ..

اخترت لنفسي أن لا أكون إمعة .. أدعم " آل خليفة " كوني سنية المذهب ...

و رؤيتي للأحداث أن كلا الطرفيين يتحمل مسؤولية ما حدث .. و أن ايران لها يد في إثارة البلبلة

لكن هذا لا يعفي آل خليفة من تحمل مسؤوليتهم تجاه ما حدث ..

أما المشهد الكويتي للأحداث فهو مشهد بغيض و بكل أسف ...( لعلي أفصل في بوست قادم)

قلوبنا إليك با بحرين تذهب كل يوم .. و لأجلكِ يا منامة الخير نصلي ..


المشهد الثامن
مشهد رومانسي

أحبك يا آذار .. أحب هواءك العليل .. و نسماتك الباردة ..

أحب فيك فصل الربيع .. أحب فيك كل شيء ..

أحبك لأني كل عام بك أحتفل بمرور عام على حياتي ..

أودع عام و استقبل آخر ..

و مع كتابة هذا البوست .. الآن أطفئ شمعتي الــــ... و العشرين .. و أشعل أضعافها شموع الأمل ..

اللهم اجعله عاماً مباركاً :)

الاثنين، 15 نوفمبر 2010

HAPPY EID

عيدكم مبارك
و تقبل الله طاعاتكم
:):):)
الفرحة في يوم العيد لما نعطي منها تزيد
(Y)

السبت، 13 نوفمبر 2010

صلاحية الدولة

بعد الامتحانات .. لا أملك إلا أن أنطلق بسرعة إلى عشقي الأبدي " القراءة "
فأعاود القراءة بنهم في الكتب التي ابتعتها مؤخرا من معرض الكتاب
أستمتع الآن بقراءة كتيب " محاصرة الشرور " للاستاذ الدكتور عبدالكريم بكار
و استوقفتني و شدتني هذه الفقرة التي أشارككم فيها
" أما إذا كانت الدولة غير مشروعة أو كانت لا تخضع لرقابة شعبية جيدة فإن قدرتها على حماية الآداب العامة و حفظ ظاهر المجتمع تكون شبه معدومة ، بسبب أنها هي نفسها تحتاج إلى الكثير من الإصلاح . و هناك نقطة مهمة لا ننتبه في العادة إليها ، و هي أن مطالبة الدولة بالمزيد من التدخل لحماية الأخلاق و الآداب و الأعراف الحميدة ، سيعني على نحو آلي منحها المزيد من الصلاحية و النفوذ في التدخل في حياة الناس ، و هذا يتطلب تضخم أجهزة الدولة ، و هذا ليس في صالحها و لا في صالح شعبها . إن الدولة مثل القلب و مثل الكبد إذا تضخم فسد ، و إذا فسد تضخم ، و قد صدق من قال : الدولة وليدة عيوبنا و المجتمع وليد فضائلنا "
بدأت أفكر في واقعنا المحلي و مدى مطابقة هذا الكلام له ..
!!!!!
باختصار نحن بحاجة إلى مجتمع ...
مجتمع مبني على أسس فاضلة ...
نحن بحاجة لتربية صحيحة ..
لكن من المسؤول عن التربية الصحيحة ؟!؟!
أو من يربي تربية صحيحة !!!
هذا هو السؤال ..

الجمعة، 5 نوفمبر 2010

مزاجية بنات


أحد البرودكاستات التي وصلتني


" أعلم جيدا بأنني مزاجية .. و لست بحاجة لمن يذكرني بامتلاكي لتلك الصفة الملعونة .. فلتصمتوا "


لم يمر علي هذا البرودكاست مرور الكرام كغيره من عشرات البرودكاستات التي سئمتها .. استوقفني لأفكر .. كل البنات ينعتون بالمزاجية او " المود " المتقلب .. فهل هذه الصفة فطرية أم مكتسبة ؟؟

أعتقد أن الأمر يحتاج لدراسة .. و أظن أن هناك دراسات أعدت حول الموضوع و لم يحالفني الحظ بالاطلاع عليها ..
لكن و بتحليلي المتواضع أرى أن مزاجية البنات صفة فطرية بحتة ... كيف ؟

من منظور علمي ، فإن جسم البنت يتعرض لاضطرابات - ارتفاعات و انخفاضات - هرمونية حادة في فترات ثابتة و بنسب محددة و أهمها هرموني الاستروجين و البروجسترون ، و نظرا لأن هذه الهرمونات تسير بالدم حالها حال بقية الهرمونات فإن تغير النفسية و المزاج أمر وارد ، فكما أن المريض المصاب بتغير نسبة الهرمونات التي تفرزها الغدة الدرقية يتعرض للاكتئاب ، فكذلك البنت التغيرات الهرمونية تؤثر و بشكل كبير على نفسيتها .

بهذه النظرة العلمية المبسطة جدا .. أؤمن بأن مزاجية البنت جزء من فطرتها .. فهذا أمر لم تختاره ...
و لأن الأمر فطريا فوجوده يعتبر كمال .. و غيابه نقص !!

و من هنا نطلق دعوة لتقدير المزاجية :)

الأربعاء، 27 أكتوبر 2010

Falls in Love

في طريقي الطويل للعودة للمنزل .. أفكر كيف أعبر عن مشاعري .. كيف سأسطرها هنا في مدونة ذكرياتي ..
4 أسابيع .. 40 ساعة .. أيام قليلة لكنها تركت أثراً كبيرا في نفسي .. و أفكاراً عارمة في عقلي .. و طموحات و أحلام ..
في مستشفى " العدان " كان برنامجي التدريبي .. أتذكر الآن أوجه الأهل و الزميلات حين قلت لهم " الميداني السنة بمستشفى العدان "
و أتذكر ردود الأفعال : " الله يعينج على الطريج " .. " لا تروحين بسيارتج ترى ما في باركنج " ... " المستشفى مأساة " ... " الله يعينج على المرضى "
كان هاجسي الاوحد وقتها ... بعد الطريق ؟!
متى سأستيقظ صباحا ؟!
و كم الوقت المستغرق للوصول ؟!
و هل سأضيع جزءا من وقتي في البحث عن موقف آمــــن يليق بسيارتي ؟!
سرعان ما تبددت هذه الهواجس مع أول يوم عمل .. فميزة الطريق الذهبية أنه " سالك " بدون ازدحام ..
أما مواقف السيارات فصدق من حذرني .. كانت سيارتي هي الضحية في" البراحة" الممهدة للسيارات تمهيد "special " بالحفر و الصخر .
................................
"العدان " أول مستشفى حكومي أتدرب فيه .. لذلك فذهني صافي و خالي من التجارب السابقة التي تعكر صفو التجارب الجديدة بسبب المقارنة و المفاضلة ...
أفواج من الناس تراجع في هذا المستشفى القديم الحديث ..
مباني قديمة و أخرى جديدة ... تخصصات عديدة و متنوعة و مطورة ..
و على الرغم من قصر مدة التدريب " للأسف " مقارنة بعدد الصيدليات ( 7 صيدليات ) إلا أن التجربة كانت مفيدة جدا و مثرية ..
.........................
" صندوق إعانة المرضى "
احترم و أقدر جهد هذا الصندوق المميز .. أحترم عقلية الاستثمارات الصغيرة التي تمول المشاريع الكبيرة ..
استثمارات صندوق إعانة المرضى تراها منتشرة في أروقة المستشفى .. بين " كافيه " و " بقالة "
دائما أدعو زميلاتي لتناول افطارنا من كافيه صندوق إعانة المرضى .. معللة إصراري على الافطار منه نيتي بالصدقة كلما اشتريت " شاي و حليب " أو " لاتييه " .. عسى الله أن يتقبل :)
............................
أتذكر عدد من الزميلات اللاتي ينقلن لي احباطهم و صدمتهم من واقع العمل في القطاع الحكومي .. و الملل .. و الروتين .. و نظام البصمة المجحف بحق الصيادلة ..
أما أنا ففي كل مرة .. تزيدني مرارة الواقع متعة ... متعة التفكير .. متعة التغيير ..
كما قلت في البداية .. أفكار عارمة .. نعم هي أفكار و طموحات .. تعج بخاطري .. وأحلم بتحقيقها بعد التخرج -بإذن الله -
أرى أن واقع المهنة ينادينا .. بيئة خصبة للتطوير و التغيير بانتظارنا
...................
الحمدلله الذي جعلني كل يوميا أزداد حباً بتخصصي .. و رغبة في الاستزادة منه ...
و التجربة القادمة بعد عطلة العيد .... في جناح الأطفال بمستشفى مبارك ..
عسى أن تكون بحلاوة التجربة الأولى