الأحد، 6 يناير 2013

خاطر

بات عالم المدونات كئيباً مظلماً في ظل وجود عوالم أخرى أحدث و أسرع و أكثر اختصاراً و هذا حالنا مع التكنولوجيا ، نبدأ بعالم و نهجره لعالم افتراضي آخر ..

اليون اشتقت لمدونتي التي هجرها متابعوها .. اشتقت لتوثيق آرائي و ملاحظاتي .. أوثقها من أجل نفسي فقط .. لعلي في يوم أحن لذكرى ، خاطر ، أو فكرة .. أو لعلي في يوم أريها لابنتي .. لتعيش مع أمها الذكريات ..
تمر الأيام و حال نفوسنا يتقلب، يوم بعد يوم تتأكد حاجتنا لعون الله لحفظه لرعايته .. بالأمس أسمع عن قصة فتاة انحرفت في عقيدتها عن العقيدة السليمة .. بعد أن كانت مثالاً رائعاً في استقامة الخلق و الفكر ..
لا نضمن نحن البشر الذين نضم بين جوانحنا قطعة تتقلب تدعى القلب ، لا نضمن أنفسنا و أهواءها ، لا نضمن تقلبات الزمن و الحال ..
و مع مرور الحوادث نتيقن بالقول (( لا تأمن فتنة الحية )) و مثل الأجداد (( الحي يقلب )) ..
و مع مرور هذه الحوادث نبقى نلهج بأدعية و أذكار يحفظنا الله بها ..

(( اللهم إنا نستودعك قلوبنا فاحفظها ))
(( اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك))
(( ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا ))

مراجعة أندلسية

في رحلتي الأخيرة إلى أرض المجد المفقود و التاريخ المهدور ” أسبانيا - الأندلس” .. توقعت أن أكون من أول المنتحبين على ضياع هذه الأرض و فقدانها .. فأنا من ذلك الجيل الذي نشأ على أناشيد رثاء الأندلس .. ابتداء من أشعار عبدالله الشهري ” مازلنا نذكر أندلسا نبيكيها في صبح و مساء ” إلى مرثية أبي البقاء الرندي ” لكل شيء إذا ما تم نقصان فلا يغر بطيب العيش إنسان” ..
لم أكن طوال السفرة من المنتحبين ،، بل كنت ممن بدأ يعيد التفكير .. هل ذكر لنا التاريخ كيف انتشر الاسلام في اسبانيا .. هل تم دعوتهم للاسلام و ترغيبهم فيه قبل الدخول العسكري ؟! أم كانت البداية عسكرية !!
هل فقد الأندلس سببه الاجتهاد اللامدروس في التدخل العسكري!!
هل دولة بحجم الدولة الأموية و في عز قوتها بعهد سليمان بن عبدالملك كانت عاجزة عن التفكير الاستراتيجي في أبعاد فتح الأندلس ؟!
كل هذه الأسئلة و غيرها ما زالت ترهق عقلي و لا أجد لها جواباً !!

* الصورة من تصويري ( بدون فلتر) لمأذنة جامع قرطبة و تبدو أجراس الكنيسة ..

السبت، 3 مارس 2012

قلب من بنقلان

بعد اتمامي لرواية " قلب من بنقلان " لكاتبها الدكتور سيف الاسلام بن سعود بن عبد العزيز ال سعود .. لم تكن هذه الرواية قصة من نسج الخيال ، أو من الواقع البعيد عن الكاتب ، بل هي قصة والدته " مريم بنت بركة البلوشية " التي اختطفت من أرضها في بلوشستان لتكون جارية في قصر ملك نجد ، هذه القصة تحمل بين طياتها الجوانب الإنسانية و المشاعر النفسية لتلك الطفلة البلوشية ، إضافة لتوثيقها لأحداث تلك الفترة ( الخمسينيات من القرن الماضي) و كأنها شاهد على عصر بناء الدولة السعودية الحديثة ، و بجوار ولي عهدها و ملكها لاحقاً سعود بن عبد العزيز . تسلط الرواية جانباً على تجارة العبيد المنتشرة آنذاك، و أسرار القصور و الملوك ، إضافة إلى حقائق تاريخية و صراعات سياسية عاشتها المرأة البلوشية المختطفة .
لم استغرب سحب هذه الرواية من الأسواق بعد خلافات أسرية ، فالأسر المالكة عادة لا تفضل انتشار أسرار القصور.
أحداث القصة تطرح بأسلوب روائي شيّق ، في ما يحاوز ٤٠٠ صفحة .
الرواية موجودة كاملة بالنت ( يمكن البحث عنها في قوقل ) .
أنصح بقراءتها 👍

السبت، 31 ديسمبر 2011

2011 >> يــا عــقــالــي








لم تكن سنة 2011 سنة مميزة عالمياً و عربياً فقط .. بل كانت سنة مميزة على الصعيد الشخصي أيضاً ..






فهي ثورة على المستوى الشخصي ..






تكسرت في حياتي بعض الأصنام .. و تحققت فيها العديد من الإنجازات ..







كما أني في هذا العام اتخذت أفشل قرار في حياتي ..







و بين هذا و ذاك ، كانت الحياة تصفعني أحياناً لتوقظني من حلم ..







و أحياناً أخرى لتقويني ..







و خيرةُ الله و قدره .. دائماً أجمل ..







ف بعيداً عن الأحداث السياسية الساخنة جداً محلياً و عربياً ..








كان النصف الأول من العام ساخناً جداً بالنسبة لي .. فبفضله تعالى و عظيم منّه .. تخرجت من جامعة الكويت حاملةً بكالريوس الصيدلة








فبتخرجي طويت أجمل أيام الجامعة .. و العمل النقابي .. كما طويت أسوأ أيام الاختبارات و الضغط النفسي ..












كانت حياتي الجامعية حياة ثرّية و لله الحمد






































و النصف الثاني من العام المنصرم ، أكرمني الله تعالى بأداء فريضة الحج .. فالحج مدرسة و أيُ مدرسة .. خاصة لنا كمترفين .. ولدنا و في أفواهنا ملعقة من ذهب ..


















و أبت 2011 أن تنقضي .. إلا بسفرة مفاجئة لبلد الحب و الجمال .. لــ"لبنان" .. ف أهلي من أشد المعارضين للسفر لبلد غير مستقر أمنياً ..






و ما زالوا ... و لكن و من حسن حظي سنحت لي الفرصة لمرافقة أحد المحارم في سفرة خاطفة لها .. استمتعت فيها بالتجول بين أسواق بيروت ، بحر الجبيل ، ثلج فريا ..






جميلة هي لبنان بروحها .. جميلة بأهلها ..






و طبعاً لأعطي رحلتي طابعاً خاصاً كان لا بد من زيارة قبر الحريري رحمه الله







فالحب في لبنان ..




يبقى خالداً كالأرز :)




....







2011 سنة الحرية ..




2011 سنة التحرر ..




2011 سنة التخرج..




2011 سنة الانطلاق ..




2011 يا عقالي ..







كل عام و أنتم بخير :):)





















الأربعاء، 1 يونيو 2011

رحلتي في عالم المجانين

شاءت الأقدار ان يكون تدريبي الميداني في مستشفى الطب النفسي أو كما هو متعارف عليه " مستشفى المجانين "

لا أخفيكم سرا إن قلت لكم أني كنت سعيدة وقتها .. فأنا أحب تجربة الجديد .. و خوض التجارب ..

كنت عازمة و أنا أخطو خطواتي الأولى داخل المبنى الجديد ان تكون هذه التجربة مدرسة أتعلم منها .. و كانت كذلك ..


أتمم و أنا أبحث عن الدكتور المسؤول عن تدريبي بآية الكرسي .. المعوذات .. ما أحفظه من اذكار ..
ايام الاسبوع موزعة بين العيادة الخارجية حيث المرضى أصحاب الحالات المستقرة و المراجعين الجدد ، و أيام اخرى في الأجنحة مع الحالات الغير مستقرة ..

سطرت بعض من مشاهداتي مختصرة في "تويتر" .. و أوثقها هنا و أزيد .. فمثل هذه التجربة تستحق التوثيق ..


(١)

((من لم تعلمه أمه .. علّمه الطب النفسي))


و مما تعلمت ان ليس كما يشاع ان الأمراض النفسية تكون ناتجة من ظروف اجتماعية معينة ، بل هناك أمراض عقلية ناتجة عن تغيرات بالمخ نفسه مثل الفصام و ثنائي الاقطاب .. و أكبر الأخطاء هي تسمية المجانين !تباً لذلك التخلف و الاعلام الذي يسوق لمعلومات خاطئة .. فهؤلاء المجانين هم مرضى شاء المولى ان يبتليهم بهذا المرض الذي قد يعالج و تستقر حياته مع الأدوية ..


(2)

((بعض المرضى تضحكنا أحاديثهم و تبكينا حالتهم الصحية ))


و هو أمر واقعي فالمرضى المصابين بال MANIA أو الهوس فهم "خفيفي الظل" يتحدثون بقصص مضحكة و نكت ، و لا تجد مريض مصاب بالهوس يخلو حديثه من الطرافة .. و لكن إذا أتيت للواقع فهم بحاجة لعلاج متواصل مدة لا تقل عن سنتين ..


(3)

((تأثرت بردة فعل زوجة تداري دموعها بعد علمها بمرض زوجها النفسي و الذي قد يستمر معه طوال الحياة ))


(4)

(( أردد "الدنيا فيها خير" عندما ارى الأخ متفهم لمرض أخوه النفسي و الذي وصل لمراحل متقدمة جدا بعد 30 سنة من الإصابة و يوفر له ممرض خاص في المنزل و يزوره يوميا إذا دخل المستشفى ))


(5)

(( في الجناح ، تأتيني إحدى المريضات في الخمسين من عمرها باكية بشدة " دكتورة شوفيهم راحوا النادي و ما ودّوني " أعترف أن لحظتها كنت أداري دموعي و أتظاهر بالقوة .. و قمت معها مباشرة لمعاتبة الممرضات ))

الجناح هناك كأنه منزل ، غرف للنوم ، صالة ، غرفة الطعام ، و المرضى يدورون في أرجائه .

أما النادي فهو مكان ترويحي للمرضى في المستشفى.


(6)

(( في الجناح تودعني إحدى المريضات قائلة : Bye Bye i love you .. أحسست برغبة أن أمسح على رأسها و أربّت على كتفها .. لكن خوفي منعني فاكتفيت بالتلويح))


(7)

((الواحد اييكم صاحي .. يطلع مينون ))

أضحكني أحد المرضى و هو يقول الجملة السابقة فقط لأن الصيدلية رفضت صرف أدويته لمدة 3 أشهر .. حيث أن القانون هو صرف الأدوية لمدة شهرين فقط .


(8)

(( يردد الدكتور المسؤول عن تدريبنا كلمات جميلة عن تحدثه عن شفاء أحد المرضى فيقول : ربنا أكرمه و بقى أحسن ))

أحب هذه الكلمة التي تحمل في طيتها جميل اعتراف و إقرار بفضل الله علينا


(9)

(( من مشاهداتي في الطب النفسي، تأكدوا من الصحة النفسية للعمالة المنزلية ، فعدد منهم يأخذ أدوية نفسية أو لا يعلم بمرضه خصوصا العمالة الأفريقية ))

و هذا فعل أمر حاصل في المستشفى فلم أتوقع أن أرى هذا العدد من العمالة المنزلية هناك .. بعضهم قد يصيبه الاكتئاب بسبب الاغتراب ، أما ما أعنيه فهي الأمراض العقلية كالهوس و الفصام .


(10)

((تأثرت من مريض بالطب النفسي يطلب تغيير دوائه رغم استقرار حالته الصحية لأن أخذ الجرعة مساء لا تمكنه من الاستيقاظ لاداء صلاة الفجر في وقتها))

المعروف أن طبيب الطب النفسي يعاني كثيرا من "تضبيط " جرعات و أوقات أخذ الأدوية بحيث تحقق أعلى استجابة بأقل الأعراض الجانبية .. و مريضنا هذا حالته مستقرة تماماً على الأدوية .. و لكن ما يؤرقه موضوع صلاة الفجر !!

كم من صحيح ضيّع الصلاة .. و كم من أصحاب الأعذار يجاهد لأدائها في وقتها ..


(11)

(( في الطب النفسي عندما أرى نماذج بر الأبناء بأمهاتهم أو الأزواج بزوجاتهم المصابات .. أشعر بعظيم حمد و شكر لله فالدنيا ما زالت بألف خير ))


(12)

(( " احنا أمهات المعاقين اش لنا غير الصبر " جملة رددتها والدة معاق كانت تتنقل بين المباني لإتمام أوراق ابنها الصحية ، #لكم الجنة بإذن الله بجميل صبركم "))


(13)

(( جميلة هي مشاهد بر الأبناء للآباء .. و لكن الأجمل هو بر الآباء لأبنائهم .. فهذا أب استقال من وظيفته ليتفرغ لإبنه المصاب بالفصام ))

و عندما تقرر إدخال ابنه للمستشفى أصر على الأطباء أن يرافقه رغم مخالفة ذلك للوائح و القوانين .


(14)

(( انتوا ما لقيتوا غير هالتخصص .. جان رحتوا طب أسنان أحسن لكم ))

نصيحة أحد المرضى لنا


(15)

(( عندما أضع رأسي ..يمر شريط يومي .. تستوقفني أحداث مستشفى الطب النفسي لأردد الحمدلله الذي عافانا مما ابتلاهم به .. اللهم باسمك الحفيظ احفظنا ))


(16)

(( رغم ما في الطب النفسي من أحزان إلا أنه فرصة لتهذيب النفس و كسر جبروتها .. استشعار النعم و شكرها .. إذكاء مشاعر الرحمة و تطبيقها ))

الاثنين، 21 مارس 2011

أحبك يا آذار

بعد انقطاع طويل في وقت يمر سريعا و أحداث صاخبة في كل مكان من حولنا.. الكرة الأرضية تنتفض بأسرها بين الثورات البشرية و الثورات الطبيعية و الثورات التكنولوجية ... و عقلي ينتفض في ثورات فكرية .. أقضي يومي ثائرة متفائلة .. خائفة و متشائمة ...

مع كل ما عشناه من أحداث كنت أحاول أن أكتب شيئا ما أعبر فيه عما يجول في خاطري .. لكني أرى نفسي عاجزة عن التعبير .. حيث كلما تسارعت وتيرة الأحداث أراني تائهة في أفكاري و متابعاتي ..

أعود اليوم - و اليوم بالذات- لأسطر بعض من خواطري و شجوني .. آرائي و أفكاري ..
المشهد الأول
مشهد بطولي

كنت أفتقد منذ فترة ذلك الشعور العارم الذي يدفعني دفعا لسلوك معين .. كنت أفتقد ذلك الشعور الذي يشاركني فيه شعب بأسره ..
ذلك الشعور الذي فقدته .. أعادته لي كرة قدم ..
نعم كرة القدم هي التي جمعتنا ...

تقبلي اعتذاري يا كرة القدم .. فقد كنت قبل ذلك اليوم لا أراك إلا جلدة وضيعة يملؤها هواء، و من هونها أنها تركل بالأقدام ..

و تقبلي شكري يا كرة القدم .. لأنك فجرتِ مشاعر الفخر برفع اسم الوطن .


المشهد الثاني
مشهد تراجيدي

لم أكن أتخيل و لا في أسوأ الأحوال و أحلك الظروف و لا حتى في الكوابيس أن أرى ما رأيت في هذه البقعة من الأرض بالذات ...

أحسست وهلة كأني عجوز تردد من شدة ما أصابها : أن سبب ما حدث لنا .. " عين ما صلت على النبي "

أذكر جيدا أنني ليلة حدث الثامن من ديسمبر 2010 لم أتمكن من النوم من شدة شعوري بالغضب لما حدث ..

و كتبت ليلتها بحائطي بالفيس بوك : (( منذ فترة أنا غاسلة ايدي من الحكومة و المجلس .. أما اليوم فأنا مو قادرة أنام من شعور داخلي بالحزن .. ما عشت فترة الحل غير الدستوي سنة 86 لكني سمعت وايد عنها من الدكتور النفيسي ، حسيت كأن ما صار اليوم نفس اللي صار بذيك الفترة .. باختصار رأيي في ما حدث : عدم احترام الحكومة للنواب أي عدم احترام الحكومة للشعب .. و حكومة لا تحترم شعبها لا تستحق البقاء .. و شعب يرضى بهذه الحكومة فهو شعب لا كرامة له ))

حكومتنا غير الرشيدة : ارحلي غير مأسوف عليكِ.

المشهد الثالث
مشهد وداعي

كانت 2010 محطة مهمة في حياتي ... و بالتحديد شهورها الأخيرة .. لأول مرة أشعر بالحكمة القائلة " من كانت بدايته محرقة .. كانت نهايته مشرقة "
تلك الحكمة تنطبق على عام 2010 في حياتي و ما شهده من بدايات مؤلمة و صفعات موجعة .. إلا أنها ما لبثت أن فجرت في داخلي انتفاضات مصيرية في أفكاري .. علاقاتي .. حياتي ..

و أنا في وداعها .. أذرف الدموع عليها و هي كأنها تغني لي "لازم بالآخر في وقت فراق " ... لأستقبل بقوة التغيير عام جديد ..

2010 : أحبك .. أحبك .. أحبك

المشهد الرابع
مشهد بطولي مرة أخرى
لم يكن هذا المشهد كالمشهد الأول .. لم تصنعه كرة .. بل صنعه "رجل " بمعنى الكلمة ...

البطولة التي سطرها ذلك الرجل كانت من نوع فريد ...

بطولة تسامت على كل الآراء و الأهواء لتحفظ حق الوطن ..

د. حسن جوهر: أفخر- أنا أحد أبناء الدائرة الأولى- أنك تمثلني في مجلس الأمة .


المشهد الخامس
مشهد ثوري

كنت واثقة من أن أمراً حسنا سيحدث بعد أن رأيت الإصرار يوم جمعة " الغضب " ..

كان ريموت الرسيفر لمدة 21 يوميا يتقلب بين 4 محطات لا خامس لهم .. الجزيرة - العربية - BBC- CNN

كانت يوميا الثورة جزء من حياتنا في المنزل .. كنا نتابع بكل اهتمام و شغف ..

و لم نكن لنصدق أعيننا و نحن نرى عمر سليمان يعلن خبر التنحي ...

أتذكر لحظتها أني غيرت المحطة مباشرة ل CNN لأرى على شريط الأخبار العاجلة .. هذه الجملة التي راقت لي كثيرا :

EGYPT IS FREE

نعم .. مصر حرة بشبابها .. ملهمة بشعاراتها .. مضحكة بروحها


المشهد السادس
مشهد مبكي

خوفي يسبق كلامي .. و حزني يملأ صدري .. ماذا حدث في ليبيا ..

احاول أن أتفاءل و أتفاءل و أتفاءل و أتفاءل و لكني لا أرى بصيص أمل يدعو للتفاؤل ..

القذافي من جهة .. و الغرب من جهة ..

ربما لأننا اعتدنا على استغلالية الغرب و انتهازيتهم .. ربما لأن هواجس المؤامرة الغربية لازلت تسيطر علينا ..

فإني و بكل أسف أخشى أن تكون ليبيا عراقاً أخرى

اللهم نج أهل ليبيا من القذافي و الغرب


المشهد السابع
مشهد ساخط

" يا الزينة ذكريني لو غيبتني بحور .. و بشوق ناديني يمكن الدنيا تدور "

بكلمات المعارضة نتغنى بحب البحرين .. البحرين التي باتت مسرح الأحداث في الخليج العربي ..

اخترت لنفسي أن لا أكون إمعة .. أدعم " آل خليفة " كوني سنية المذهب ...

و رؤيتي للأحداث أن كلا الطرفيين يتحمل مسؤولية ما حدث .. و أن ايران لها يد في إثارة البلبلة

لكن هذا لا يعفي آل خليفة من تحمل مسؤوليتهم تجاه ما حدث ..

أما المشهد الكويتي للأحداث فهو مشهد بغيض و بكل أسف ...( لعلي أفصل في بوست قادم)

قلوبنا إليك با بحرين تذهب كل يوم .. و لأجلكِ يا منامة الخير نصلي ..


المشهد الثامن
مشهد رومانسي

أحبك يا آذار .. أحب هواءك العليل .. و نسماتك الباردة ..

أحب فيك فصل الربيع .. أحب فيك كل شيء ..

أحبك لأني كل عام بك أحتفل بمرور عام على حياتي ..

أودع عام و استقبل آخر ..

و مع كتابة هذا البوست .. الآن أطفئ شمعتي الــــ... و العشرين .. و أشعل أضعافها شموع الأمل ..

اللهم اجعله عاماً مباركاً :)

الاثنين، 15 نوفمبر 2010

HAPPY EID

عيدكم مبارك
و تقبل الله طاعاتكم
:):):)
الفرحة في يوم العيد لما نعطي منها تزيد
(Y)

السبت، 13 نوفمبر 2010

صلاحية الدولة

بعد الامتحانات .. لا أملك إلا أن أنطلق بسرعة إلى عشقي الأبدي " القراءة "
فأعاود القراءة بنهم في الكتب التي ابتعتها مؤخرا من معرض الكتاب
أستمتع الآن بقراءة كتيب " محاصرة الشرور " للاستاذ الدكتور عبدالكريم بكار
و استوقفتني و شدتني هذه الفقرة التي أشارككم فيها
" أما إذا كانت الدولة غير مشروعة أو كانت لا تخضع لرقابة شعبية جيدة فإن قدرتها على حماية الآداب العامة و حفظ ظاهر المجتمع تكون شبه معدومة ، بسبب أنها هي نفسها تحتاج إلى الكثير من الإصلاح . و هناك نقطة مهمة لا ننتبه في العادة إليها ، و هي أن مطالبة الدولة بالمزيد من التدخل لحماية الأخلاق و الآداب و الأعراف الحميدة ، سيعني على نحو آلي منحها المزيد من الصلاحية و النفوذ في التدخل في حياة الناس ، و هذا يتطلب تضخم أجهزة الدولة ، و هذا ليس في صالحها و لا في صالح شعبها . إن الدولة مثل القلب و مثل الكبد إذا تضخم فسد ، و إذا فسد تضخم ، و قد صدق من قال : الدولة وليدة عيوبنا و المجتمع وليد فضائلنا "
بدأت أفكر في واقعنا المحلي و مدى مطابقة هذا الكلام له ..
!!!!!
باختصار نحن بحاجة إلى مجتمع ...
مجتمع مبني على أسس فاضلة ...
نحن بحاجة لتربية صحيحة ..
لكن من المسؤول عن التربية الصحيحة ؟!؟!
أو من يربي تربية صحيحة !!!
هذا هو السؤال ..

الجمعة، 5 نوفمبر 2010

مزاجية بنات


أحد البرودكاستات التي وصلتني


" أعلم جيدا بأنني مزاجية .. و لست بحاجة لمن يذكرني بامتلاكي لتلك الصفة الملعونة .. فلتصمتوا "


لم يمر علي هذا البرودكاست مرور الكرام كغيره من عشرات البرودكاستات التي سئمتها .. استوقفني لأفكر .. كل البنات ينعتون بالمزاجية او " المود " المتقلب .. فهل هذه الصفة فطرية أم مكتسبة ؟؟

أعتقد أن الأمر يحتاج لدراسة .. و أظن أن هناك دراسات أعدت حول الموضوع و لم يحالفني الحظ بالاطلاع عليها ..
لكن و بتحليلي المتواضع أرى أن مزاجية البنات صفة فطرية بحتة ... كيف ؟

من منظور علمي ، فإن جسم البنت يتعرض لاضطرابات - ارتفاعات و انخفاضات - هرمونية حادة في فترات ثابتة و بنسب محددة و أهمها هرموني الاستروجين و البروجسترون ، و نظرا لأن هذه الهرمونات تسير بالدم حالها حال بقية الهرمونات فإن تغير النفسية و المزاج أمر وارد ، فكما أن المريض المصاب بتغير نسبة الهرمونات التي تفرزها الغدة الدرقية يتعرض للاكتئاب ، فكذلك البنت التغيرات الهرمونية تؤثر و بشكل كبير على نفسيتها .

بهذه النظرة العلمية المبسطة جدا .. أؤمن بأن مزاجية البنت جزء من فطرتها .. فهذا أمر لم تختاره ...
و لأن الأمر فطريا فوجوده يعتبر كمال .. و غيابه نقص !!

و من هنا نطلق دعوة لتقدير المزاجية :)

الأربعاء، 27 أكتوبر 2010

Falls in Love

في طريقي الطويل للعودة للمنزل .. أفكر كيف أعبر عن مشاعري .. كيف سأسطرها هنا في مدونة ذكرياتي ..
4 أسابيع .. 40 ساعة .. أيام قليلة لكنها تركت أثراً كبيرا في نفسي .. و أفكاراً عارمة في عقلي .. و طموحات و أحلام ..
في مستشفى " العدان " كان برنامجي التدريبي .. أتذكر الآن أوجه الأهل و الزميلات حين قلت لهم " الميداني السنة بمستشفى العدان "
و أتذكر ردود الأفعال : " الله يعينج على الطريج " .. " لا تروحين بسيارتج ترى ما في باركنج " ... " المستشفى مأساة " ... " الله يعينج على المرضى "
كان هاجسي الاوحد وقتها ... بعد الطريق ؟!
متى سأستيقظ صباحا ؟!
و كم الوقت المستغرق للوصول ؟!
و هل سأضيع جزءا من وقتي في البحث عن موقف آمــــن يليق بسيارتي ؟!
سرعان ما تبددت هذه الهواجس مع أول يوم عمل .. فميزة الطريق الذهبية أنه " سالك " بدون ازدحام ..
أما مواقف السيارات فصدق من حذرني .. كانت سيارتي هي الضحية في" البراحة" الممهدة للسيارات تمهيد "special " بالحفر و الصخر .
................................
"العدان " أول مستشفى حكومي أتدرب فيه .. لذلك فذهني صافي و خالي من التجارب السابقة التي تعكر صفو التجارب الجديدة بسبب المقارنة و المفاضلة ...
أفواج من الناس تراجع في هذا المستشفى القديم الحديث ..
مباني قديمة و أخرى جديدة ... تخصصات عديدة و متنوعة و مطورة ..
و على الرغم من قصر مدة التدريب " للأسف " مقارنة بعدد الصيدليات ( 7 صيدليات ) إلا أن التجربة كانت مفيدة جدا و مثرية ..
.........................
" صندوق إعانة المرضى "
احترم و أقدر جهد هذا الصندوق المميز .. أحترم عقلية الاستثمارات الصغيرة التي تمول المشاريع الكبيرة ..
استثمارات صندوق إعانة المرضى تراها منتشرة في أروقة المستشفى .. بين " كافيه " و " بقالة "
دائما أدعو زميلاتي لتناول افطارنا من كافيه صندوق إعانة المرضى .. معللة إصراري على الافطار منه نيتي بالصدقة كلما اشتريت " شاي و حليب " أو " لاتييه " .. عسى الله أن يتقبل :)
............................
أتذكر عدد من الزميلات اللاتي ينقلن لي احباطهم و صدمتهم من واقع العمل في القطاع الحكومي .. و الملل .. و الروتين .. و نظام البصمة المجحف بحق الصيادلة ..
أما أنا ففي كل مرة .. تزيدني مرارة الواقع متعة ... متعة التفكير .. متعة التغيير ..
كما قلت في البداية .. أفكار عارمة .. نعم هي أفكار و طموحات .. تعج بخاطري .. وأحلم بتحقيقها بعد التخرج -بإذن الله -
أرى أن واقع المهنة ينادينا .. بيئة خصبة للتطوير و التغيير بانتظارنا
...................
الحمدلله الذي جعلني كل يوميا أزداد حباً بتخصصي .. و رغبة في الاستزادة منه ...
و التجربة القادمة بعد عطلة العيد .... في جناح الأطفال بمستشفى مبارك ..
عسى أن تكون بحلاوة التجربة الأولى

الأربعاء، 20 أكتوبر 2010

آآآآخ يا معرض الكتاب

حـــصـــــــــادي من معرض الكتاب
و اللستة قابلة للزيادة
و كل معرض و أنتم تنعمون بصيد وفير ;)

الجمعة، 15 أكتوبر 2010

أنــــا عـــم بــحـــلــــم

أغمض عيني قليلا لأتخيل و أحلم ... على أنغام أغنية ماجدة الرومي القديمة التي ترن في أذني منذ المرحلة الابتدائية ..
أنا عم بحلم .. ليل نهار
أحلم دائما ...
أن اجلس في حديقة خضراء ... بجانبي نهر من القهوة العربية ... بيدي اليمنى كوب أحتسي به القهوة .. و بيدي اليسرى كتاب .. أقرأ و أقرأ و أقرأ ...
و إذا مللت من القراءة ... أتأمل و أتامل و أتأمل ..
أحلم دائما ...
بأنني بعد التخرج - قريبا بإذن الله - لن يراني أحدا هنا في الكويت .. سأسافر و أسافر و أسافر ... أحلم أن أذهب إلى هاواي .. أحببت صفاء البحر الذي نراه بالصور ...
أحلم دائما ...
بأنني أزور مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان و سوريا ... أحلم بأنني أقدم المساعدات الانسانية ... ليس حلما عاديا إنما أعيش هذا الحلم بكل تفاصيله ... أحس أن قلبي بدأ يصبح قاسيا و بحاجة إلى ما يرققه ..
احلم دائما ...
بأن أكمل دراستي بتخصص ال ONCOLOGY علم الأورام السرطانية .. لماذا هذا التخصص ؟!؟! ... لأنني أعشق أن أضيء شمعة في حياة المرضى ..
أحلم دائما ...
كثيرة هي أحلامي و آمالي .. منها ما هو واقعي و أعتبره هدفا أو طموحا في حياتي .. و منهما ما هو خيالي ..
أرى في الأحلام أو إن صح التعبير أحلام اليقظة .. وسيلة للهــروب .. فهي تمام كالنوم .. فهناك من يلجأ إلى النوم كوسيلة للهروب من الالتزامات و الواجبات ..
كذلك هي الأحلام فأنا اعتبرها وسيلة لإعادة الشحن ( Re charge) فالأحلام الايجابية تولد في النفس طاقة .. و تعيد الحياة بعد الشعور بالملل أو اليأس أو الاحباط ....
و صــح لسان من قال : " مـــا أضيق العـــيــــش لولا فــســـحـــة الأمــــــــل "

الاثنين، 23 أغسطس 2010

قرقيعان




السلاااام عليكم


و مبارك عليكم ما بقى من الشهر


و كل قرقيعان و انتوا بخير


من زمان عن المدونة .. كانت تطري على بالي افكار كنت ابي اكتبها ... بس الدنيا مشاغل

بما اننا نمر بموروث شعبي له مكانته بالمجتمع و هو " القرقيعان " فهذا البوست عبارة عن " قرقيعان تدويني "

(1)



شاركت في هذا الصيف بمؤتمر طلبة الصيدلة في الشرق الأوسط بالأردن .. و كانت زيارتي الأولى للأردن ..



بصراحة حبيت البلد .. كلش ما حسيت بوحشة او غربة .. الوضع جدا عادي و مألوف و نسمع صوت الاذان كل مكان .. و الجو وايد حلو عندهم خصوصا بالليل



يعني توصل درجة الحرارة أواخر العشرينات ...



كانت رحلة و تجربة ممتعة ...


الأحلى زيارتنا لجمعية رعاية اليتيم الأردنية ...


كانت الفكرة ان كل شخص يتبنى أحد الأيتام لمدة 3 ساعات فقط .. يتناول معاه وجبه الغداء .. و يلعبه بمكان يشبه الديسكفري بالمركز العلمي عندنا اسمه " متحف الأطفال بحدائق الحسين "



بصراحة بالبداية وقفت بعيد ما ادري شلون ابدأ الكلام معهم ...

ما ادري شلون تعرفت على بنت عمرها 16 سنة اسمها ياسمين ...


الحمدلله صرنا اصدقاء بسرعة ...


لما قربنا نروح .. قالت لي كلام وايد أثر فيني


فصخت ساعتها اللي كانت لابستها .. و كانت ساعه ابسط من البسيطة يمكن حتى عيالنا بالروضة ما يفكرون يلبسونها .. و قالت :


انا ما عندي شي اعطيج اياه عشان تتذكريني .. ما عندي غير هالساعة .. خليها عندج هدية و ذكرى مني ...


وايد تأثرت .. طبعا ما اخذت الساعة و سويت خطة ثانية .. رحنا محل الهدايا اللي يم المتحف و شريت لها هديه و كرتين .. كرت انا اكتب لها فيه و كرت اهيه تكتب لي فيه ..



(2)

و أخيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرا جربت المـــنـــــــســـــــف ...

يعني مو مأساة مثل ما تخيلته ... أعطيه 5 من 10 :P

(3)

على الرغم من إني أكثر وحدة مشلخينها زين بالفواتير .. إلا أنني معجبة بإعلاناتهم التلفزيونية

صراحة صراحة اعلانهم السنة خطير (Y)

الجمعة، 4 يونيو 2010

الحـــرية ثم الحــرية ثم الحـــرية

بعد عودة الوفد الكويتي المحتجز لدى الاحتلال الصهيوني لمشاركته بوفد الحرية و اطمئننا على سلامته الجسمية و النفسية لي وقفة هنا لأوثق مشاعري و أفكاري و يومياتي أنا هنا في الكويت وقت الاعتداء الصهيوني ...

(1)


في وداع صديقتي المشاركة مع الاسطول كنت على ثقة بالله من أنه سيعيدها لي سالمة و سيحقق لها أمنيتها بالدخول إلى غزة ..


في الوقت ذاته كانت تعتريني مشاعر الخوف و هي تقول لي بانها ستكتب وصيتها ... و ستعطيني " الكلمة السرية " لايميلاتها ..

كانت تشرح لي كل الاحتمالات الواردة عن كيفية تعامل المحتل الصهيوني مع الحدث ..و كثيرا كنت ما اقطع كلامها بحثها على المحافظة على نفسها ....

ودعتها وداع باردا فأنا التي أكره لحظات الوداع و أخفي وراء ابتساماتي و دعواتي عبرات لا تلبث أن تنزل بعد افتراقنا بلحظات ..
...........

(2)


وصلني الايميل الاول و الاوحد منها و هي توثق حفل افتتاح انطلاق الاسطول في 22 من مايو 2010

دموع فرح ... دموع فخر .. دموع حب ... لا أدري ماهي تلك الدموع التي كانت تسيل على خدي و أنا أقرأ الايميل ..

سأقتص أجزاءً من الايميل لأضعها لكم ....

و لكن أين كان يخبئ الأتراك هذا الحب و هذا الايمان العميق قبل 3 أعوام .......

ياله من شعب عظيم ..
تقول :

"" من المواقف المؤثرة التي حدثت حين إلقاء كلمات الجهات الرسمية، امرأة كبيرة في السن تسللت بين الجموع لتمسك بيدّي الأخوات من الكويت وتقبّلها وتبكي! فلم نفهم من كلامها التركي سوى ثلاث كلمات "الجامع حبيب الله،، الجامع حبيب الله"، قصدت أن ما يجمعنا هو حب الله. لم تتمالك الأخوات أنفسهن وأجهضن بالبكاء وتقبيل هذه المرأة.

بعد كلمة الأخت سنان الأحمد، رفعنا أعلام الكويت لنعلن تكاتفنا مع القضية الإنسانية، فما كان من الأتراك إلا أن بدأوا بالتكبير! وتجمعوا حولنا ليطلبوا أعلام الكويت لرفعها""

و تقول أيضا :

""وقفت أتأمل السفينة وإذا بفتيات تركيات يربتن على كتفي: "أنتِ زاهبة فلستين؟ غزة؟" ولم يتركن لي المجال أن أكمل هز رأسي بـ"نعم" حتى قمن بإحتضاني والبكاء "ما شا الله ما شا الله"، ومن ثم أخذن بريدي الإلكتروني للتواصل (الله أعلم بأي لغة)، أعطتني إحداهن كوب شاي كانت تشرب فيه! حتى أوصله إلى غزة! والأخرى فاصل كتاب! وكأنهن أردن أن يعطينني كل ما في بيوتهن لأوصله إلى غزة! ""


و عن الشعب التركي :

" "
إن الحب العميق لدى الشعب التركي لأعمال الخير والوقفة الجادة في القضايا الإنسانية، أدت إلى صحوة رهيبة في أنفسنا، بدأنا نتساءل، كيف استطاعوا أن يحملوا الهم بحق؟ كيف حولوا مشاعرهم إلى أعمال ملموسة؟ كيف حولوا آرائهم إلى مواقف حقيقية؟ أما آن الأوان كي نتعلم؟


تعلمت من الشعب التركي:

التواضع والعطاء

الحب اللا مشروط
الغضب لله
التواصل والتفاعل رغم اختلاف اللغات

الصبر والهدوء والمرونة وتقبل الظروف بصدور رحبة

كرم الضيافة""








...................


(3)

و في سؤال للشيخ المجاهد رائد صلاح من على متن سفينة مرمرة قبل الانطلاق : ماذا تتوقع ان من الصهاينة تجاه الاسطول ؟

أجاب جواب معاين لا مخبر : كل شيء وارد لأنك تتعامل مع احتلال غبي و مغرور ...

صدقت و الله ..
...............


(4)


انطلقت الرحلة و حدث ما حدث من التأخيرات إلى أن تجمع الأسطول و أنطلق إلى غزة ....

كنت اتابع وقتها الأخبار على قناة الجزيرة لحظة بلحظة ...
و يوميات " هيا الشطي " في موقعها


مساء الاحد لا ادري ما الذي دفعني إلى السهر ... لعلها مخاوفي ... شوقي ... لم أستطع النوم عندما أعلنوا أن صباح الاثنين و في تمام الحادية عشرة صباحا سيصلون " غزة "

فكنت أقلب المحطات بين الجزيرة و الأقصى ... و على النت أتابع القناة التركية ...


لعلها كانت الساعة الواحدة مساء حين ظهرت صديقتي في مقابلة على القناة التركية و قالت " سنصل غزة إن شالله غد بعد اسبوع بعد شهر سنصل إن شاء الله "

الحمدلله أنني تطمأنت عليها فمنذ أن ركبت البحر إنقطع الاتصال ..

..............

(5)

بعد هجوم الصهاينة .. تفطر قلبي خوفا عندما علمت أن هناك قتلى ...


و انقطع الإرسال



يومان متصلان لم أنم و انا اقلب بين المحطات أنتظر خبرا واحدا ...


أضع القناة التركية "بالنت " .. تنتابني مشاعر السخط لماذا لا يتكلم الأتراك العربية !!

تمر أمامي مشاهد التعذيب الذي تعرض لها الأسرى على أيدي اليهود و التي شاهدتها قبل شهرين تقريبا في المسلسل التركي الذي تكلمت عنه في بوست سابق ..

و يزداد الخوف ...

و لا حيلة إلا الدعاء ...




(6)


عاد أبناؤنا الذين تخطوا كل توقعاتي بهمهم المرتفعة و قوتهم المعنوية العالية لا بل و شجاعتهم ...


سبحان الله كيف يزيد الحق أتباعه قوة ...!
أستمع إلى قصص الوفد الكويتي و روحهم العالية و "دمهم الخفيف " فهم دائما يضفون جوا من المرح أينما حلوا ..
حواراتهم مع الصهاينة عكست عمق ايمانهم ... و صلابة موقفهم ...

.............
(8)

دائما الشعب التركي يتخطى جميع التوقعات ...

لم أر ردة فعل قوية كقوة ردهم على الاعتداء على الاسطول


شعبيا

تخيلوا كل أطياف الشعب الاسلاميين و القوميين و الليبراليين يتظاهرون مناوبة أمام سفارة الاحتلال الصهيوني في أنقرة و قنصليتهم في اسطنبول و لا يكفيهم ذلك بل أمام منزل سفير الاحتلال الصهيوني ..

حكوميا


قوة في الخطاب و صرامة في الموقف ... هذا بالضبط ما تتطلبه العلاقة مع الاحتلال الصهيوني..
فالعلاقات التركية الصهيونية علاقة متينة على كافة المستويات لذلك فتركيا تملك نقاط قوة تتفاوض بها مع الصهاينة ..
يقول عزمي بشارة- بتصرف : سر هذه القوة التركية هو التوافق بين الحكومة و الشعب .

و يقول المجاهد خالد مشعل-بتصرف : لا تفاوض دون نقاط قوة تضغط بها العدو ... لذلك كل المفاوضات العربية مع الصهاينة فاشلة ... حتى نقطة القوة الوحيدة لدى العرب و هي المقاومة يتخلى عنها العرب و ينزعون سلاحها ..

و يقول حمد سنان -بتصرف : يأبى الله إلا أن يتم نوره و يعز دينه .. ليس شرطا أن يكون على يد المسلمين العرب .. فاليوم يعز الله دينه على يد الأتراك .. و غد قد يكون العز على يد مسلمي أوروبا .


تساؤل : هل يعلم أوردغان أن شعبيته عن العرب قد تفوق شعبيته عند الأتراك ؟!؟!




............

(9)

و لا أنسى الاشادة بالحماس و الفخر الشعبي الكويتي بالمشاركين في الاسطول .. بصراحة لم أتوقع أن يحظىلأمر بهذ الاهتمام الشعبي ..
و لمن يقول أن الوفد كان يبحث عن الشهرة فالرد بسيط لو كانوا يبحثون عن الشهرة لملأوا الدنيا ضجة قبل سفرهم و مشاركتهم ..

و لولا هذال الاعتداء الصهيوني الغاشم لكانوا دخلوا غزة و عادوا منا دون أن يذكرهم أحد ...

لعل الله اختبر صدق نواياهم فأثابهم بمنحة في طي محنة ... و كان هذا الاعتداء الصهيوني السبيل لمعرفتهم و الاشادة بهم .


و طبيعي بأن لا يجتمع المجتمع الكويتي بأسره على موافقتهم .. و لكني أرد على من ألف النكت و بدأ بالاستهزاء بما خطه قلم إحدى الفاضلات " آلاء الجري " و الذي و وصلني ببرودكاست ..


"" عجبت لأمر مسيحي ترك أرضه و انطلق يدافع عن المسلمين تحت شعار الانسانية و عجبت لأمر يهودي وقف في وجه اسرائيل رافضا ظلمهم و عدوانهم .. و عجبت لأمر مسلم و للأسف عربي اخذ يلوم كل من ذهب مساندا و مساعدا لإخوانه المسلمين في غزة""


و لا أنسى أن أثني على البادرة الطيبة من موقع القائمة المستقلة بجامعة الكويت http://www.mostaqil.org/ وضع على صفحته الرئيسية هذه الصورة






...............


(10)


أشد ما "كسر خاطري "

هم أهل غزة الذين تهيؤوا لاستقبال الاسطول البحري ....
و أعدوا المنصات و رفعوا الأعلام ...




و لكن يا أهل غزة .... رزقكم محفوظ عن الرزاق .. "" و رزقكم في السماء و ما توعدون "
..............


(11)

مشاعر السخط تنتابني عندما أسمع تصريحات 4 دول و جهات ...

مــصـــر الجبانة

قــطـــر المتناقضة

جامعة الدول العربية الفاشلة
الأمم المتحدة الظالمة
................

(12)


تساؤل بريء




أين الدور السعودي من الهجمات الصهيونية الغاشمة ؟ أم الدور السعودي لا يظهر إلا إذا كان هناك أفراد سعوديون مشاركون ؟!
................

(14)


إلى جريدة الوطن

تعليق على المقطع الوارد في كلمة " الوطن" عدد الخميس 4-6-2010 و الذي أتى بصيغة عتب بأن تعطلت مصالح الدولة في اليومين الماضيين و ذلك لمتابعة أموركم .
و ردي هو بالالتفات للساحة التركية : فعلى الرغم من أن الجانب الأكبر من الموضوع لديهم إلا أنهم حكومتهم تمارس أنشطتها بشكل طبيعي

و الدليل استقبالهم لرئيس اقليم كردستان العراق أمس ، و التحقيق في موضوع الاعتداء على قاعدة عسكرية في تركيا ....


فرجاء .. لا تدوررون شمّاعات تعلقون عليها فشل الحكومة الإداري !!
.......................

أدري بوست طويل ...

اختم بمقالات ذات صلة أنصح المهتمين بقراءتها ..

1- د. وليد الطبطبائي : أم عمر كويتية من غزة




2. جاسم بودي: الكويتيون و طريق فلسطين



3. طاخ طيخ : قافلة الحرية وصلت

4. فرناس : من خطاب أردوغان أهديه للأمة العربية




5. جنوب السرة : إعلام فاسد و حكومتنا مفسدة



الثلاثاء، 1 يونيو 2010

متضامن حتى النخاع



و لنا عودة بعد أن نطمئن على أهلنا في السجون الاسرائيلية

نسألكم الدعاء

الخميس، 20 مايو 2010

الدكتور طـــارق !!



لا أستطيع أن أخفي اعجابي بهذه العقلية المتزنة
و هذه التحليلات المنطقية و الذكية

ما شاء الله

حقا انا معجبة به



و بعد هذا المقطع من برنامجه " قلوب مطمئنة "

أعلق بأن فكرة الحوار حول الموقف بدل من التماس العذر فكرة جدا ممتازة

و لكن

يا دكتوري الفاضل من ذا الذي يفقه بأدب الحوار و يحترمه ؟!

يقول الدكتور حمود القشعان : إن أغلب المشاكل تتولد من الحوار الخاطئ .. و التحول من صلب الموضوع إلى تفرعات أخرى .
و المثال الذي يضربه الدكتور ..

الزوجة : تقدر توصلني اليوم بيت أهلي ؟
الزوج : لا
الزوجة : شدعوه وصلني على طريجك من زمان مو رايحة لهم
الزوج : عاد انا اهلج من الله ما احبهم خصوصا اخوج فلان
الزوجة : ما ادري اهمه شنو مسوينلك اللي ما تحبهم !
الزوج : شايفين نفسهم على ما ادري شنو ، الله باليني بهالانسبة
الزوجة : عاد اشدعوه انت اللي مو شايف نفسك و متكبر على خلق الله ...
.......
.......
و يستمر الحوار و تتولد مشاكل من اللا مشاكل

!!

الخلاصة : الحوار الهادف سبيل حل 99% من الخلافات

الثلاثاء، 20 أبريل 2010

صــرخــة حــجــر

أتذكر في بداية التسعينات كانت دبلجة المسلسلات المكسيكية و عرضها على قنوات عربية منتشرة و مستشرية بشكل كبير .. حلقات طويلة تتجاوز ال 100 .. عرضت مسلسلات هابطة كثيرة في تلك الفترة أظن أنها انقطعت مع بداية ال2000 لتكرار القصص و ملل المشاهد .. فالمشاهد أصبح ملول و عجول بشكل كبير ..
و ما لبثنا أن بدأت تحديدا في عام 2006-2007 دبلجة المسلسلات التركية و التي ما إن ظهرت حتى ذكرتنا بالمسلسلات المكسيكية البائسة ..
و ثورة المسلسلات التركية بلغت أوجها العام الماضي بالمسلسل الذي يفتقر إلى حبكة فنية جيدة و هو مهند و نور حيث كان المسلسل أشبهت بيوميات زوج و زوجة ، و مع هذا جمهوره بالوطن العربي لا يعد و لا يحصى ...
و رغم نظرتي الصارمة في مدى إفلاس المسلسلات التركية و خلوها من الفائدة .. إلا أنني أعترف بأن هذه النظرة تغيرت عند مشاهدتي لمسلسل " صـــــــــــرخة حــــــــــجــــــــــر "

و لمن لا يعرف عنه .. فهل دراما اجتماعية انسانية سياسية ، تحكي واقع إخواننا المجاهدين في أرض فلسطين و جرائم اليهود بحقهم في إطار درامي بحت لا يخلو من قصص الحب " الغريبة "

المسلسل و حسب ما يذكرون أنه أثار أزمة دبلوماسية بين تركيا و اسرائيل .. و تم على إثرها إهانة سفير تركيا في إسرائيل .. الأمر الذي دفع تركيا إلى مطالبة إسرائيل باعتذار رسمي و إلا قطع العلاقات بين البلدين ..

لن أذكر تفاصيل المسلسل .. و لكن أدعوكم لمشاهدته على اليوتيوب ، و الجدير بالذكر أن حلقاته لا تتجاوز ال 20 حلقة .

و على الرغم من نظرتي الفنية المحدودة التي أحرص على تطويرها و الاستمتاع بتذوق الفن و التحليل و التقييم فإني أرى بصرخة حجر الآتي :

- الحبكة القصصية كانت رائعة و متسلسلة بطريقة جميلة دمجت بين مشاعر الحب و الكره ، الخوف و الشجاعة ، العزة و الذل ...
و الحرص على إبراز الجانب البشري أو الفطري بالشخصيات بعيدا عن المثالية ...

فمثلا مشهد الأم المفجوعة بقتل طفلها .. مشهد كبرياء الرجل و تنازله عن مشاعره في سبيل الحفاظ على كرامته ..و مشاهد كثيرة مؤثرة .

- إبراز الصورة الحقيقية الوحشية لليهود : فلأول مرة أرى مسلسل بهذه الجرأة في طرحه لممارسات اليهود الوحشية ابتداءً من الإذلال على الحواجز الأمنية ، مرورا بالتعذيب في المعتقلات و الاعتداء على الأسيرات الفلسطينيات و نشر صورهن بالانترنت ، و أخذ الاطفال الفلسطينيين و غسل عقولهم و إنشاءهم تنشئة يهودية ، و تهجير العوائل من بيوتهم ، انتهاء و ليس انتهاء بنشر العملاء في مختلف الدول .

- الدور العثماني في الحفاظ على القدس : حيث لم يخلو المسلسل من التأكيد على دول الدولة العثمانية و السلطان عبدالحميد في الحفاظ على القدس ، و سعي تركيا لاستعادة هذا الدور عن طريق دعمها للمقاومة .

- انتشار اليهود في تركيا : في ال10 حلقات الأخيرة يتطرق المسلسل و بشكل واضح لانتشار عناصر يهودية عملاء و جواسيس في المجتمع التركي بطريقة غير مشككة مثل مجال التجارة ، إضافة إلى ما يفعله اليهود من مشاكل داخلية لمنع انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي .

-الإخراج الفني و التمثيل : رااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااائـــع .. إخراج فنان بصراحة و أداء حقيقي و معبر ، كل شيء حقيقي و كأن التمثيل كان في فلسطين .

- لم يعجبني أمران، الأول : خروج قصة الحب عن نطاقها النظيف في الحلقات الأخيرة و النهاية الغير منطقية نوعا ما .
, و الثاني تصوير المرأة الفلسطينية بصورة اليائسة من الحياة في مشهدين و هما أمران قد يكونا واقعيين و لكن لا يتقبلهم العقل على من أفنى عمره في الجهاد و مواجهة المحتل .

- الماسونية : نعرف أن الماسونية تختلف عن اليهودية ، و تكشف لنا الحلقتيين الأخيرتيين من المسلسل الارتباط الغير صريح بين القيادة العليا في دولة اسرائيل و الماسونية ، حيث أن شعار الماسونية يغطي طاولة الاجتماعات .
و للتعرف على الماسونية و تحكمها بالعالم أنصح المهتمين و أصحاب القلوب القوية لمتابعة حلقات القادمون the arraivals على اليوتيوب ( أشجع مشاهدتها و بشدة ) .




و في النهاية أقول
Go ahead يا تركيا ..
Go ahead بإعلام صحيح صريح يكشف الحقائق و ينقل لنا الواقع ...
فمن القوة محاربة العدو بنفس السلاح الذي يحاربنا فيه ( كلنا يعلم أن مركز الإعلام العالمي يسيطر عليه اليهود ) ..
...............................................................................................................................

و بما أننا خصصنا هذا البوست للإعلام
فلا بد من الإشادة بمسرحية مجموعة وصال الهادفة " الفقاعة " و التي تشرفت بحضورها
..
..
Go ahead وصال .. فطريق الألف ميــــل يبــدأ بخــــطــــوة (Y)

الأحد، 28 فبراير 2010

صح و إلا مو صح ؟!

يمكن
أن
يعمل
الناس
"8"
ساعات
من
أجل
الراتب
و "10"
ساعات
من
أجل
المدير
الجيد
و "24"
ساعة
من
أجل
فكرة
يؤمنون
بها
مو
صح ؟!

الجمعة، 5 فبراير 2010

قم يا عماد

قم يا عماد .. تشتاق هذه الأرض ظلك و يجف نبع الصبر بعدك ..

قصة أثارت شجوني

"عماد عقل"

ذلك الأسطورة التي يشهد لها الأعداء

و هذا الفيلم البسيط في إخراجه الكبير في معناه

يروي قصة حياة بل قصة عشق للموت

قصة أثارت كل ما بي من مشاعر على الرغم من أنها ليست القصة الأولى التي نسمعها عن بطولات إخواننا في أرض الإسراء

و لكن ما يثيرني فعلا هو أن يستشهد بطل بعد سلسلة من البطولات التي لم يشهد لها التاريخ المثيل

يستشهد و هو لم يجاوز 22 عاماً

أي معنى للحياة كان يعيشه هذا المجاهد

و نحن الآن في مثل عمره و لكن شتان بين معنى الحياة التي كان يعيشها .. و معنى حياتنا المترفة اليوم

هذا بعض مما يختلج في صدري و لن أطيل في الحديث

فهذا الفيلم و على بساطة إخراجهه إلا أنه عظيم في معناه

فأدعو كل من يشاهده إلى عدم الالتفات إلى النواحي الإخراجية و مراعاة أن الفيلم تم إعداده و إخراجه في غزة فترة الحصار

بل التركيز على المضمون

كما لا يفوتني أن أذكر بأن الفيلم تم تصويره قبل حرب إسرائيل الأخيرة على غزة

لذلك بعض من كان يمثل في الفيلم استشهد خلال الحرب

و نقطتي الأخيرة : ما ضر قضيتنا الفلسطينية العادلة تكالب الأمم عليها بقدر ما ضرهم الخونة من أبناء شعبهم
و لا نامت أعين الخونة الجبناء


الفيلم كامل على اليوتيوب

السبت، 16 يناير 2010

ماذا يعني أنت تكون الابن الأكبر ؟!


ماذا يعني أن تكون الابن الأول في العائلة ؟!



و لن أعتمد على التنظير في شرح رؤيتي بل سأجعلها حية بالأمثلة الواقعية ...






يتمتع الابن الأول بعديد من الإيجابيات التي إلى إيجابيات دائمة و إيجابيات مرحلية ..




و شخصيا لا أرى من الإيجابيات الدائمة إلا إيجابية واحدة و محصورة على الأولاد و هي أن يصبح اسم هذا الابن كنية للأم و الأب .




أما الايجابيات المرحلية فهي كثيرة كالفرحة العارمة بالمولود الأول و إذا كان صبياً فالفرحة تكون مضاعفة عند الآباء ، إضافة إلى ما يتمتع به هذا الابن من الدلال سواء كان من الأبوين أو الأجداد ،




أما على صعيد السلبيات - و التي هي صلب الموضوع- فإني أراها مستمرة و متواصلة مع هذا الابن البكر طوال حياته ..




فبه يجرب الآباء و الأمهات ممارسة أدوار جديدة بحياته ، التزمات و متطلبات جديدة عليهم ، و تستمر هذه التجربة في كل خطوة يخطوها الابن و في كل مرحلة ينتقل إليها .


فهو باختصار " حقل تجارب " للآباء و الأمهات يجربون فيه و يتعلمون من أخطائهم معهم .




أما السلبية الثانية فهي رغبة الوالدين في تحقيق ما لم يتمكنوا من تحقيقه في ابنهم ، فعلى سبيل المثال : لو كان أحد الأبوين يتمنى أن يتخصص علمي بالثنوية و لكنه لم يفعل لسبب ما ، فنراه يصر أن يتخصص ابنه الأكبر هذا التخصص بغض النظر عن ميوله ، و إن صح التعبير " يحقق ذاته بابنه " و هو يظن ظنون واهمة بأنه صنع إنسان ناجحا و لكنه في الحقيقة قتل شخصية إنسان .




أما السلبية الثالثة فهي تركيز الأنظار على هذا الابن و مطالبته بأن يكون متميزا ناجحا قويا حكيما كونه قدوة لإخوانه .. و هذا الضغط الهائل على هذا الابن الذي يبدأ في مراحل حياته الأولى تجعله شخص يكبر و ينضج بسرعة .. تجعله شخص مسئول في عمر صغير .. فهو مسئول عن كل ما يفعل إضافة إلى مسئوليته عن من يصغره من الأبناء .. و هذا المسئولية تولد رغبة بالهروب أو الشعور باللامسئولية لبرهة من الزمن فعندما يكبر هذا الشخص نراها يفضل السفر بمفرده دون اصطحاب أحد من أفراد العائلة ، حيث أن وجود أي فرد من العائلة يشعره تلقائيا بالمسؤولية .




أما السلبية الرابعة فهي غيرة بقية الأخوة من نجاحات الابن البكر و خصوصا إن كان يضرب به المثل في المنزل ، و ليس فقط بالمنزل بل حتى في المدرسة ، و هو شيء لا ذنب للابن فيه إن كان الناس يقارنون بينه و بين بقية الأخوة .




أما السلبية الخامسة فهو تحمل الهم و التفكير بكل ما يتعلق بالأسرة في سن مبكر ، و يصبح باختصار " حمّال الأسية "




وهناك سلبيات كثيرة أخرى ...




و بالرغم من قناعتي التامة بهذه السلبيات إلا أنني أقر بأن ما يمر به الابن البكر من تجارب و محطات تصنع منه إنسان أقوى .. أحكم .. أنضج .. يتمتع بصفتين ذهبيتين - في الغالب- التضحية و الايثار طبعاً شرط أن تكون البيئة صالحة بالأساس .




و ما ذكرته ينطبق على الأسرة الصالحة و التي تكون فيها الأمور السابقة من باب قلة خبرة و لا أعني على الإطلاق الأسرة التي يعاني فيه الأبوين من مشاكل بغض النظر عن دورها ، فالابن الأكبر فيها سيكون الضحية بشكل أو بآخر .




و نقطة أخرى لعل شرحي للسلبيات ينطبق بصورة أكبر عن "البنت " إذا كانت هي الابن الأكبر ..




و ختاماً ..


لو كان لي فرصة الاختيار بين أن أكون الابن الأكبر .. الأوسط ... الأصغر .. ماذا سأختار ؟!؟!


سأختار ان أكون
..
..
..
..
..
..
" الأكبر "




فيكفيني في حياتي أن أكون ذلك الإنسان الذي كلما رآه أبوها تذكروا شعورهم بفرحة قدومه إلى الدنيا ...




و انت ماذا ستختار ؟!